الحديث السادس
« أحمد بن إدريس عن محمد بن حسان » ، وهو أبو عبد اللّه الرازي ، قال النجاشي :
يعرف بالزبينى يعرف وينكر بين بين يروى عن الضعفاء كثيرا ، وقال ابن الغضائري :
محمد بن حسان الرازي أبو جعفر ضعيف « صه » « عن أبي محمد الرازي » ، مهمل مجهول ، « عن سيف بن عميرة » بفتح العين المهملة النخعي عربى كوفي ثقة ، روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام « صه » « عن إسحاق بن عمار » ، بن حيان كان شيخا من أصحابنا ثقة روى عنهما عليهما السلام وكان فطحيا ، قال الشيخ ثقة وأصله معتمد عليه وكذا قال النجاشي « صه » « قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام ، من كان عاقلا كان له دين ومن كان له دين دخل الجنة »
الشرح
كلامه عليه السلام في صورة قياس منطقي اقتراني شرطي من الشكل الأول من أعلى ضروبه ، لان المراد كل من كان عاقلا كان له دين ، وكل من كان له دين دخل الجنة ، ينتج : كل من كان عاقلا دخل الجنة .
اما بيان الصغرى : فلان المراد من العاقل من كان جيد الروية صحيح الفكر في امر معاشه ومعاده فكان عاملا بمقتضى رأيه الصحيح ونظره الصائب فيلزمه ان يكون متدينا ، إذ لو لم يكن فكره صحيحا ورأيه صوابا في امر عاقبته لم يكن عاقلا بل جاهلا ، ولو لم يعمل بمقتضى فكره الصحيح ورأيه الصواب كان سفيها غير عاقل ، فثبت ان كل عاقل متدين .
واما الكبرى : فلان من كان عاقلا بصيرا متدينا عاملا بمقتضى عقله وايمانه كان مستحقا بفضل اللّه ورحمته مستأهلا لجواره وجنته ، واللّه سبحانه اجل من أن يمنع المستحق عن فضله واحسانه ، وهو الّذي اعطى الخلق وأفاد الوجود بلا استحقاق سابق ، فمع الاستحقاق وحصول الايمان والعمل بمقتضى العقل والعرفان كيف يقع الحرمان عن المغفرة والرضوان والفوز بالجنان ؟