فيه كالتالى : الأول : إفادة العلم مطلقا . قال أبو جعفر الطوسي في العدة « 1 » : وحكى عن قوم من أهل الظاهر أنه يوجب العلم مطلقا ، وربما سموا ذلك علما ظاهرا . . . إلى آخره .
الثاني : إفادة العلم الضروري إذا قارنه سبب ، حكاه الشيخ في العدة « 2 » .
الثالث : إفادة العلم إذا احتف بعدة قرائن ، قال به صاحب المعالم بل قدماء الأصحاب على بعض الملاحظات وأنكره أبو جعفر الطوسي في العدة وكأنه لم يجعل للخبر دخلا في إفادة العلم في مورد احتفافه بالقرائن الموجبة للعلم ، وبهذه الملاحظة يمكن نفى نسبة هذا القول إلى القدماء .
الرابع : عدم إفادة العلم مطلقا ، وهذا بظاهره غريب الا ان نفسره بما فسرنا به كلام صاحب العدة ، اذن هو من قائلى هذا القول كما يظهر من العدة .
ثم لا خفاء في ان القائلين بافادته العلم يرون حجيته من حيث حصول العلم به فلا - خلاف فيهم من هذه الجهة ، انما الخلاف بين الذين لا يقولون بافادته العلم أو يقولون بافادته العلم أحيانا لا مطلقا ، فاختلفوا إلى أقوال في حجية خبر الواحد من حيث عدم استلزامه العلم وبملاحظة عدم احتفافه بما يوجب العلم .
الأول : عدم الحجية بمعنى عدم جواز العمل به عقلا ، اى ان العقل يمنع عن العمل به ، وهذا قول ابن قبة من أصحابنا وجماعة من علماء الكلام .
الثاني : عدم الحجية بمعنى عدم جواز العمل به شرعا ، لان العبادة لم ترد به وان كان جائزا في العقل ورودها به ، وهذا القول مشهور عن السيد المرتضى .
الثالث : التفصيل بين حكم اللّه وغيره ، بمعنى انه يجوز العمل به في غير احكام اللّه ولا يجوز الافتاء أو القضاء به في نفس احكام اللّه ، اختار هذا التفصيل المولى خليل القزويني في تعاليقه على عدة أبى جعفر الطوسي .
الرابع : حجيته بمعنى وجوب العمل به عقلا ، حكى هذا المذهب عن القاضي
هامش
( 1 ) 1 / 284 .
( 2 ) نفس المصدر .