تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
من الأصول والقضايا له صلة مباشرة به وهي أسس معرفة الربوبية وقوانين المتافيزيقا وقواعد تجميعهما . ولا بد وان نذكر بان مسألة البداء حديثة في العلم ولم يكن للفلسفات السالفة بها عهد ، وانما هي من جملة ما وصل البشرية من جهة الأنبياء والأئمة على جميعهم صلوات اللّه عليهم . هذا إلى أنها من اعصى مسائل العلم الكلى على العقل البشرى ومن اصعبها حلا وعلاجا على قوانين العقل . ولذلك أنكرها كثير من الناس ذهولا منهم عن أن نفى البداء يعنى نفى القدرة المطلقة الإلهية ونفى سلطة الباري على سلاسل القضاء والقدر ، وظنا منهم انها تنافى مسألة ثبات المشية وعدم سنوح الأحوال المتغيرة على الذات الإلهية .

16 - أصل الحكمة :

وعليه يقال : ان كل راجح في العقل واجب في العناية ، وعلى هذا الأساس نستوجب بعث الرسل وجعل الأئمة وإقامة الحجج ونستوجب العصمة في الأنبياء والأوصياء . وهذا الأصل أصل كثير من الأصول الفلسفية والدينية وبه يفسر مشاكلها ومسائلها .

17 - أصل العدل :

وله تقريران : الأول : تقرير يوجبه بالاستقلال . الثاني : تقرير يوجبه على حساب أصل الحكمة ، وهو أيضا مبدأ كثير من الأصول والقضايا والعقائد الايمانية . ويعتبر أحد الأصول الخمسة للديانة الاسلامية عند اتباع أئمة أهل البيت عليهم السلام .

المبحث الخامس في عدد اخر من الأمور التي نضطر إلى تقديمها قبل الكتاب

يتناول هذا المبحث عددا اخر من أمور يجب ذكرها وان كان باختصار أو إشارة ، وهي فوائد حول بحوث في الرجال والدراية والأصول والعقائد ، ولا تتم فائدة هذه المقدمة الا بها ، وأليك بيان ملخص عنها عن الترتيب التالي :