تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

علاج التهافت في نظرية السيد المرتضى حول حجية الآحاد

ونذكر هنا عددا من وجوه دفع التهافت على الصعيدين ، اى صعيد نظرية السيد نفسه وصعيد الاجماع المدعى من قبل الشيخ وهي كالتالى : أحدها : ان يكون مراد السيد المرتضى من خبر الواحد المنفى حجيته هو ما يرويه العامة وعلى ذلك يدعى الاجماع ، وعلى هذا يندفع التهافت على الصعيدين ، إذ السيد لا يعمل بروايات العامة والشيخ أيضا لم يدع الاجماع على العمل بها ، بل على العمل بروايات الخاصة كما في العدة « 1 » . ثانيها : ان يكون مراده من خبر الواحد ما يقابل المأخوذ من ثقات أصحابنا ، المحفوظ في الأصول المعمول بها عند خواص الطائفة المحقة ، وحينئذ يتقارب مع تلميذه الشيخ في الحكاية عن الاجماع . ثالثها : ان يكون مراد الشيخ من خبر الواحد المجمع على حجيته ذاك الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم ، ويكون مراد السيد من خبر الواحد ذاك المجرد عن تلك القرائن ، واما عمل السيد باخبار الكتب الأصلية فلانها عنده اما متواترة أو محفوفة بما يفيد العلم . رابعها : ان يكون مراد السيد من العلم الّذي ادعاه في صحة الاخبار هو مجرد الاطمينان ويكون مراده من القرائن التي ادعى احتفاف أكثر الاخبار بها هي الأمور الموجبة للوثوق بالراوى أو بالرواية بمعنى سكون النفس بهما ، واما مراد الشيخ من القرائن التي قال بتجرد هذه الأخبار عنها أكثريا فهي موافقة الكتاب والسنة والاجماع والعقل ، اذن لا تهافت بين الادعاءين ولا بين كلام السيد وعمله باخبار الطائفة وهذا الوجه مختار لشيخنا الأنصاري أعلى اللّه مقامه . لكن يرده صريح أو ظاهر ما نقله ابن إدريس عن السيد في مقدمة السرائر . قال ( كما نقله السرائر ) : اعلم أنه لا بد في الأحكام الشرعية من طريق يوصل إلى العلم بها ، ثم قال بعد ذلك بيسير : ولذلك أبطلنا في الشريعة العمل باخبار الآحاد ، لأنها لا توجب علما ولا عملا وأوجبنا ان يكون العلم
هامش
( 1 ) 1 / 337 .
شرح أصول الكافي — صفحة 131 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )