تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
مختصاتها .

13 - الانسان الكامل مظهر تام امكاني خلقي امرى للأسماء الحسنى

، فجاز على أسس عقلية مذكورة في موضعها ان ينسب إلى الأسماء ما يلحقه من حيث هو انسان كامل تام في المظهرية واستشهد لذلك بما ورد عن النبي وأوصيائه ، منها ما في الكافي الشريف : من أن رضاهم عليهم السلام رضى اللّه وسخطهم سخط اللّه . وقد صح عن رسول اللّه ( ص ) ان فاطمة ( ع ) بضعة منى ، من اذاها فقد اذانى ومن اذانى فقد اذى اللّه . وروى عن الامام الثالث حسين بن علي ( ع ) : ان رضى اللّه رضانا أهل البيت ، وهذا أصل قيم عنده ، وقد رتب عليه عددا من النتائج .

14 - ان ارتباط الحادث بالقديم يتحقق عن طريق الحركة الجوهرية التي تستند بثباتها

وحيثية بقائها إلى الثابت القديم ، كما تصحح بسيلانها وتجددها وحدوثاتها الجوهرية جميع تجددات وتغيرات العالم الجسماني ، اى تكون هي ما به تخصصها وتصحح صدورها ودفع ما يستشكل من ظاهرة تخلفها الّذي لا صلة له بجود المبدأ القديم ، وانما وقع بدليل قصور الحوادث عن القدم وإبائها القابلى عن الديمومة .

15 - أصل البداء .

وهو من أهم أصول الامامية ومن أنفس ما علمه الأئمة عليهم السلام . وقد ورد عنهم عليهم السلام : ما عبد اللّه بشيء مثل البداء ، ، وهو أحد مواثيق الأنبياء . ولا تنافى بينه وبين أزلية علم الباري وثبات مشيته وعدم سنوح الحوادث عليه ، والسر في اهتمام الشرع بالبداء هو ان القدرة المطلقة الفائقة على كل ما يقع دون المرتبة الوجوبية لا يتم معناها الا بالبداء إذ نفيه ، يعنى عدم سلطة الباري على تغيير في النظام الجاري ، وذلك يعنى محدودية قدرته جل عن الحد والعجز ، وإذ ذلك لم يبق معنى لاسم الملك المعبر عن كون الباري فعالا لما يشاء . ثم إن منشأ البداء مرتبة العلم المكنون الإلهي المستأثر الخارج عن قانون المحو والاثبات ، فلا يلزم من البداء تغير في الباري ولا نقص في علمه ولا مشيته ، وانما التغير في حيز الحوادث لا غير . ونحن إذا رمنا تحقيق البداء على صعيد فلسفي لم نقدر عليه إلا حين نملك عددا
شرح أصول الكافي — صفحة 126 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )