تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
علميا إلى اختلاف افراده بالفصول الوجودية ، وهذا الأصل أحد مبتكراته في العلم الكلى ، ويعتقد على أساسه ان افراد الانسان يشتركون في البداية اشتراكا نوعيا ، لكنهم في النهايات يختلفون بفصول لاحقة على الانسانية الجنسية المنحفظة .

10 - ان الاستكمال ليس بزوال شيء وحدوث اخر

، اى ليس الاستكمال بان يترك الشيء الواقع في صراطه فعليته ، بل بان يزداد الشيء فعلية وكمالا ، وقد عبر عنه باللبس بعد اللبس ، فانتقال الشيء إلى المراتب العالية ليس بان يترك ما كان له من الكمال في المرتبة الناقصة ، وانما المتروك المهجور هي نقصانات لازمة لمراتب النزول الامكاني وشوائب الفتور الهيولاني . وقد تركت لوقوع قوة وشدة وكمال في الوجود هي بعينها مصداق مقابلات النقصانات المهجورة طلبا للكمال وتقربا إلى ذي الجلال ومنبع المجد والجمال .

11 - وقوع الحركة في مقولة الجوهر

. وهو مما لم نعهده قبل صدر المتألهين الشيرازي في تاريخ الفلسفات ، وان كان يصر هذا الحكيم المحقق على أن في الأقدمين من الحكماء عددا من القائلين بحركة الجوهر ، لكن الناس لم يصلوا إلى مرامهم ، إذ بنوا في تعابيرهم على الرموز والإيماءات . وعندي ان اسناد القول بالحركة الجوهرية إلى الأقدمين مشكل إذا أردنا الحفاظ على الأسلوب العلمي ولاحظنا مختصات نظرية حركة الجوهر واعتبرناها حين الاسناد ، وان لم يكن كلماتهم تأبى عن الحمل عليها .

12 - ان للأرواح كينونتين :

الأولى : الكينونة القبلية العقلية بحسب الوعاء الجبروتي ، الثانية : الكينونة الزمنية الحادثة بحسب الوعاء الإضافي التعلقي الاستكمالى ، وهي في هذا الوعاء جسمانية الحدوث وروحانية البقاء ، ويختلف تقدمها وتأخرها من جهة اختلاف الأوعية ، فهي متقدمة تقدما ذاتيا من جهة الوعاء العقلي ، ومتأخرة تأخرا زمنيا من جهة الوعاء التعلقي ، وهكذا يختلف انحاء تقدمها وتأخرها في كينونتها التعلقية ، فتتأخر الأرواح تأخرا زمنيا عن مبدئها القابلى المادي ، وتتقدم عليه أخيرا تقدما بالذات ، وهذا مما يحتاج ادراكه إلى تعميق النظر في معرفة انحاء الكينونات و
شرح أصول الكافي — صفحة 125 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )