4 - تجرد سائر القوى الادراكية كلها وترفعها عن أفق المادة
، لكن تجردها يختلف عن تجرد العاقلة تماما ونقصانا ، وهذا النظر قد ابتكره صدر المتألهين على صعيد الفلسفة الاسلامية لأول مرة وأثير حوله ملاحظات ومؤاخذات شأن كل نظر حديث ، وهو من أهم الأصول عنده ، ولا يزال يحدث عنه بكثير من المناسبات .
5 - عدم انعزال الصور الادراكية عن كينونة ما هو كالمادة لها
، فهي بمنزلة صور - المادة الأولى التي ليست لها كينونة مغايرة لكينونة المادة الأولى ، وهذا أصل هام عنده وقد أنكره المشّاءون وغيرهم وشدد ابن سينا عليه النكير .
6 - ان الصور الادراكية ظهورات رابطية إضافية لذويها
، فحصولها ظهور ذويها ، اذن تكون هي ما به استهلاك ما هو كالمادة لها حسب متن الواقع وحاق خارج الأذهان من دون أية نسبية وإضافية في ذلك ، وهذا الأصل مما يصر عليه الفيلسوف الشيرازي ويرى أنه به يزول عار عظيم عن أهل التحقيق ، كما يفسر به مرامهم . لكن الشأن في اثباته أولا واثبات انه هو مقصود أهل التحقيق من كلماتهم ثانيا ، وذلك كله صعب ، بيد انه وجه إليه اعتراضات واشكالات من قبل معارضي فلسفته .
7 - ان اختلاف الجهات والمقادير والاشكال وسائر الخاصات الطارية الجسمانية لا يختص بالحيثيات الانفعالية المادية
، بل قد يحصل عن محض الجهات الفاعلية من غير شرطية حضور المادة الأولى .
8 - ان اكتمال القوى العلمية والعملية قد يبلغ الذروة حيث لا يفوقه فائق ولا يسبقه سابق
كما في محمد وآل محمد عليهم صلوات اللّه ، وبلوغ القوى إلى الذروة يعنى ان صاحبها قد انكشف له بقوله العلمية ما لم يخطر على قلب أحد من حقائق الملكوت ، وقدر بحول اللّه وقوته على التصرف في خارج جسده الشريف والاتيان بالمعجزات والكرامات ، وتختلف مقدرات الأنبياء والأئمة باختلاف درجات قواهم ويختلفون من ذلك ومن مباد اخر في درجات الفضيلة ، ولا أفضل من محمد ( ص ) وآل محمد المعصومين عليهم صلوات اللّه .
9 - ان اختلاف نوع الانسان في مراتب الكمال وفي الفضائل والخصال
يرجع