وقد يكون العام في كلام واحد منهم عليهم السلام والخاص في كلام الاخر ( ع ) وهكذا سائر اقسام كلامهم . ولا ضير فيه ، إذ كلام هؤلاء الأخيار من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى الثاني عشر من أوصيائه كلام واحد . فليرد المتشابه إلى المحكم والمجمل إلى المبين ، وليخصص العام بالخاص عند وجود شروط التخصيص ، وليقدم الحاكم على المحكوم والوارد على المورود وذي القرينة على فاقدها ، والنص على الظاهر ، إلى غير هذه من انحاء التقديم .
وليستكشف عن الباطن بالظاهر وعن الستر بالكشف . وللّه الحمد على آلائه .
وإذا أشرنا إلى أسس الشرح فعلينا ان نشير إلى الأسس التي يجب ان نبتنى عليها تفسيراتنا عن معطيات الأحاديث اتماما للبحث وتكملة للمقدمة .
عدة من أسس تفسيرات الشرح
ان الأسس التفسيرية التي نستعرضها الآن مختلفة من جهة المأخذ والمبنى . إذ عدد منها قوانين علمية عقلية محضة ، وعضة منها أصول عقلية عامة عقلائية ، وعدة أخرى منها . مباد وأصول إلهية مأخوذة عن النبي والأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وأسد الأسس واتقنها هي الأصول الإلهية الموروثة عن النبي والأئمة والأصول العقلية العامة .
واما القوانين العلمية العقلية المحضة ففيها امكان الريب من جهة انها نتاج فكر بشرى يجوز عليه الخطاء ، ولا ينفى جواز الخطاء اعتماد تلك القوانين على الأصول الأولية الضرورية ، إذ صحة القوانين تنوط برجوعها إلى الضروريات ، وذلك امر نظري غير مضمون . ثم إنه لم نرد هنا استيفاء جميع القواعد بل نشير إلى طائفة منها ونذكر الباقية في خلال الشرح وهي كما يلي :
1 - ان كلام المعصومين عليهم السلام يحتوى على محض الحق
، اذن يستبطن سلسلة من الأصول والقوانين والركائز شأن كل حق وحقيقة ، سواء في مجالات ما ينبغي ان يعلم أو مجالات ما ينبغي ان يعمل ، وانطلاقا من هذا المبدأ الأساسي جاهد كثير من مفكري البشرية في سبيل اكتشاف تلك المبادى والأصول الحقة بما أوتوا من مقدرة