ضروري ، واما في الأصول فلان عصمته مبدأ برهان قطعي على حقيقة كل ما يراه ويقوله ويعمله .
6 - وجوب الرد إلى رسول اللّه ( ص ) والأئمة ( ع )
والتسليم لهم ، وهذا باب عظيم لا يدخله الا من امتحن اللّه قلبه بالايمان ، وقد استفدنا من أحاديث التسليم ان له دخلا موضوعيا في الشريعة حتى في قسم الاحكام الفرعية ، كما يستفاد ذلك مما ورد منهم ( ع ) في الاخبار المتعارضة من التغيير والتوسعة فيها من باب التسليم للأئمة عليهم السلام .
7 - مطابقة أقوالهم وآرائهم لمعطيات العقل الواقعية مطابقة دائمة ضرورية من ناحية عصمتهم
، فكل قول أو نظر منهم فله أصل في العقل ، وكيف لا ؟ وهم أولو الألباب وذوو الحجى والكاملون في العقل لا يفوقهم فائق . فان فهمنا الوجه العقلي في كلامهم فبتوفيق اللّه ، وان لم ندركه فمن قصور عقولنا عن تناول ذلك . وانطلاقا من هذا المبدأ الأساسي أمكن لنا ان نستخرج القوانين العقلية على أضواء معطيات كلامهم ، وهذا باب عظيم في العلم ينفتح منه أبواب .
8 - مطابقة انظارهم ( ع ) للحقائق التجربية العلمية في شتى مجالات العلم
، سواء وصلت أفكار العلماء إليها أم لم تصل . وهم العلماء الحقيقيون بما علمهم اللّه ورسوله ( ص ) ، وهذا الأصل وما قبله من جملة بيناتهم ومعجزاتهم الباهرة ، إذ كشفوا عن أشياء وحقائق من دون ان يستعينوا بأسباب ظاهرة مألوفة للناس أو ان يتعلموا فيها تعلما بشريا .
9 - مطابقة تعاليماتهم الخلقية والاجتماعية لأصول الاخلاق وقوانين الوجدان الخلقي
مطابقة كلية ضرورية حتى صارت انظارهم وأقوالهم وافعالهم معائير وملاكات للأخلاق والاجتماعيات ، وقد مثلوا بحياتهم الظاهرة الدنيوية مثلا أعلى لاغلى القيم الانسانية وجسدوا المثل الخلقية كاسوة واحدة للانسانية جمعاء ، فإنهم حجج اللّه وورثة رسول اللّه الّذي قال القرآن فيه :
إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 »
.
10 - ان لكلامهم عاما وخاصا ، حاكما ومحكوما ، محكما ومتشابها ، مجملا ومبينا ، ظاهرا وباطنا
، سترا وكشفا ، موقتا ودائما ، فتوى وحكما ، اخبارا وامرا .
هامش
( 1 ) القلم 4 .