أو وضعية أو خلقية أو غيرها . هذا هو الشرح العلمي بمقوماته وقواعده .
ومنه يتبين حقيقة التفسير الصحيح لكلام اللّه من التفسير الباطل الّذي منه التفسير بالرأي ، لكن لتفسير الكتاب الإلهي قاعدة أخرى إضافة إلى القواعد الثلاثة المذكورة وهي قاعدة مقارنة آيات الكتاب مع الأحاديث المعتبرة المأثورة عن المعصومين عليهم السلام . فإنهم حملة الكتاب وخزنة علم اللّه وبيان الكلام الإلهي ومفسره ، وهم يعلمون بتعليم اللّه معاني الآيات ومراداتها وبطونها وظهورها ومواقعها وطرقها وغاياتها ونظاماتها وأزواجها وافرادها .
فإذا شئنا الكشف عن حقائق الكتاب كشفا صحيحا منطقيا لزم ان نراجع ما ورد عن النبي وأوصيائه المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين ، والا لم نحصل على شيء كثير من علم الكتاب .
ونحن قد أثبتنا في موضعه على الطريق العلمي عدم امكان اعطاء تفسيرات صحيحة جامعة مكتنهة عن القرآن الا بمقارنة الآثار الواردة عن المعصومين عليهم السلام مع آيات الكتاب ، وذلك لعدم توفر شروط التفسير الجامع المكتنه المصيب عندنا لو خلينا وأنفسنا من دون ملاحظة صلتنا بالأحاديث مباشرة أو لا مباشرة . واما ما حصلت من بعض الحظ في ذلك فلأمور :
منها : ما تزودنا به عن طريق الأحاديث من البصيرة والخبرة في معرفة بعض الكتاب .
ومنها : ما يستفاد من محكمات الآيات .
ومنها : ما يستخرج عن بعض المقارنات للآيات على قانون تفسير القرآن بالقرآن على ما ورد من العترة عليهم السلام .
الأسس التي يتركز عليها شرحه
كل عملية علمية تتطلب أسسا وقواعد يجب تركيز تلك العملية عليها حتى تكون علمية في مادتها وصورتها ، ولا ريب ان شرح أحاديث المعصومين ( بوصفها صادرة