عن منابع الوحي والعصمة ) من أصعب العمليات العلمية . فلكى يكون شرحا ذا قيمة علمية يجب منطقيا ، يجب اشادته على عدد من الأسس المسبقة التي تبرر الشرح وتخرجها عن المجازفة وتجعلها ذات غاية متوخاة عقليا أو عقلائيا أو اخلاقيا أو دينيا .
وأسس هذا الشرح هي كما يلي :
1 - مطابقة كلام الأئمة ( ع ) للقرآن
، بدليل اتصالهم برسول اللّه ( ص ) وتعلقهم بالسماء وعصمتهم ، وقد دل على هذه المطابقة أحاديث كثيرة عن النبي ، منها حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين . فإنهم أحد هذين الثقلين اللذين لن يفترقا حتى يردا على النبي ( ص ) الحوض ، فما ثبت انه كلامهم ( ع ) كان حقا محضا وجاز به تفسير كلام اللّه كما يفسر به سائر كلامهم لنشوء ذلك كله من مبدأ واحد ، فان علومهم وعلوم رسول اللّه ( ص ) ليست علوما بشرية ، بل علوم مفاضة عليهم بمباشرة المبدأ الإلهي جلت عظمته .
2 - اتحاد أحاديثهم بمعنى ان حديث أبى محمد العسكري ( ع ) مثلا هو حديث أمير المؤمنين ( ع )
وحديث أبى الحسن الرضا ( ع ) حديث أبى عبد اللّه الصادق ( ع ) وهكذا حديث كل منهم حديث الاخر وحديث كلهم حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن هنا يفسر بحديث اخرهم حديث أولهم ( ع ) كما يخصص بحديث واحد منهم حديث الآخرين .
3 - حرمة الرد على أحاديثهم
، فان فهمناها فهي والا فليس لنا ان نرد عليها ، بل علينا ان نرد علمها إليهم .
4 - نفى ما يخالف القرآن والسنة القطعية والأحاديث المعلومة من رسول اللّه
( ص ) وأوصيائه ( ع ) ، فكل حديث خالف القرآن وناقض السنة القطعية والأحاديث المعلومة منهم عليهم السلام فهو مما لم يقولوه وهو زخرف من القول ومجعول موضوع ، كما ورد عنهم في عدة روايات .
5 - جواز اتباع المعصوم عليه السلام في الأصول والفروع ،
اما في الفروع فبين