تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
عن منابع الوحي والعصمة ) من أصعب العمليات العلمية . فلكى يكون شرحا ذا قيمة علمية يجب منطقيا ، يجب اشادته على عدد من الأسس المسبقة التي تبرر الشرح وتخرجها عن المجازفة وتجعلها ذات غاية متوخاة عقليا أو عقلائيا أو اخلاقيا أو دينيا .

وأسس هذا الشرح هي كما يلي :

1 - مطابقة كلام الأئمة ( ع ) للقرآن

، بدليل اتصالهم برسول اللّه ( ص ) وتعلقهم بالسماء وعصمتهم ، وقد دل على هذه المطابقة أحاديث كثيرة عن النبي ، منها حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين . فإنهم أحد هذين الثقلين اللذين لن يفترقا حتى يردا على النبي ( ص ) الحوض ، فما ثبت انه كلامهم ( ع ) كان حقا محضا وجاز به تفسير كلام اللّه كما يفسر به سائر كلامهم لنشوء ذلك كله من مبدأ واحد ، فان علومهم وعلوم رسول اللّه ( ص ) ليست علوما بشرية ، بل علوم مفاضة عليهم بمباشرة المبدأ الإلهي جلت عظمته .

2 - اتحاد أحاديثهم بمعنى ان حديث أبى محمد العسكري ( ع ) مثلا هو حديث أمير المؤمنين ( ع )

وحديث أبى الحسن الرضا ( ع ) حديث أبى عبد اللّه الصادق ( ع ) وهكذا حديث كل منهم حديث الاخر وحديث كلهم حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن هنا يفسر بحديث اخرهم حديث أولهم ( ع ) كما يخصص بحديث واحد منهم حديث الآخرين .

3 - حرمة الرد على أحاديثهم

، فان فهمناها فهي والا فليس لنا ان نرد عليها ، بل علينا ان نرد علمها إليهم .

4 - نفى ما يخالف القرآن والسنة القطعية والأحاديث المعلومة من رسول اللّه

( ص ) وأوصيائه ( ع ) ، فكل حديث خالف القرآن وناقض السنة القطعية والأحاديث المعلومة منهم عليهم السلام فهو مما لم يقولوه وهو زخرف من القول ومجعول موضوع ، كما ورد عنهم في عدة روايات .

5 - جواز اتباع المعصوم عليه السلام في الأصول والفروع ،

اما في الفروع فبين