وفي البيضاوي :
ياليتها ، يا ليت الموتة التي مُتّها كانت القاضية القاطعة لأمري فلم أبعث بعدها ، أو يا ليت هذه الحالة كانت الموتة التي قضت عليَّ ، أو يا ليت حياة الدنيا كانت الموتة ولم اخلق حيّاً . « 1 » انتهى .
قوله :
« أَصْحابُ الْأَيْكَةِ »
« 2 » . [ ح 1 / 1518 ]
في القاموس : « الأيك : الشجر الملتفّ الكثير ، أو الغيضة تنبت السدر والأراك ، أو الجماعة من كلّ الشجر حتّى من النخل ، الواحدة أيكة . ومن قرأ الأيكة فهي الغيضة ، ومن قرأ ليكة فهي اسم القرية » . « 3 »
قوله : ( وقولهم :
« وَما أَضَلَّنا »
« 4 »
)
إلى قوله : ( وتصديق ذلك قول اللَّه ) . [ ح 1 / 1518 ]
في الوافي :
لعلّ المراد أنّ القائلين بهذا القول - أعني قولهم : وما أضلّنا إلّاالمجرمون - هم مشركوا قوم نبيّنا صلى الله عليه وآله الذين اتّبعوا آباءهم [ المكذّبين للأنبياء ] بدليل أنّ اللَّه سبحانه ذكر [ عقيب ذلك ] في مقام تفصيل المكذّبين للأنبياء طائفةً بعد طائفة ، وليس المراد بهم أحداً من اليهود والنصارى الذين صدّقوا نبيّهم ، وإنّما أشركوا من جهة أخرى ، وإن كان الفريقان يدخلان النار أيضاً ، فقوله : « سيدخل اللَّه » استدراك لدفع توهّم عدم دخولهما النار وعدم دخول غيرهما ممّن أساء العمل . « 5 » انتهى .
أقول : جهة التصديق أنّ اليهود والنصارى ليسوا من الذين يدعون على غيرهم من أهل النار أنّ هؤلاء أضلّونا حيث دعونا إلى الشرك فاتّبعناهم ، فإذن القائلون هم مشركوا قوم نبيّنا صلى الله عليه وآله يدّعون الإضلال على قوم نوح وسائر المشركين الذين ذكرهم اللَّه تعالى في سورة طسم ذيل قوله :
« كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ »
. « 6 »
قوله : ( إذ دَعَونا ) . [ ح 1 / 1518 ]
هامش
( 1 ) . أنوار التنزيل ، ج 5 ، ص 382 .
( 2 ) . الحجر ( 15 ) : 78 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 293 ( أيك ) .
( 4 ) . الشعراء ( 26 ) : 99 .
( 5 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 111 .
( 6 ) . الشعراء ( 26 ) : 105 .