كلمة « أن » وصليّة ، و « كان » تامّة ، و « أن لا يشركوا » بيان للذي ، يعني من لم يتّبع سبيل عيسى عليه السلام عذّبه اللَّه وإن تحقّق منه عدم الإشراك الذي جاء به جميع النبيّين .
قوله :
« كانَ خِطْأً كَبِيراً »
« 1 » . [ ح 1 / 1518 ]
في الصحاح : « الخطأ : نقيض الصواب ؛ وقد يمدّ ، وقرئ بهما قوله تعالى :
« وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً »
« 2 » . والخطأ : الذنب في قوله تعالى :
« إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً »
أي إثماً » . « 3 »
وفي القاموس : « الخطيئة : الذنب ، كالخطأ بالكسر » . « 4 »
قوله :
« فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ »
« 5 » . [ ح 1 / 1518 ]
في الكشّاف :
الضمير للوليّ ؛ أي فلا يقتل غير القاتل ولا اثنين ، والقاتل واحد ، كعادة الجاهليّة ، كانوا إذا قُتل منهم واحد قتلوا جماعة . وقيل : الإسراف : المُثلة .
وعن مجاهد : أنّ الضمير للقاتل الأوّل
« إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً »
، الضمير إمّا للوليّ ، يعني حسبه أنّ اللَّه تعالى نصره بأن أوجب له القصاص ، فلا يستزد على ذلك ، أو أنّ اللَّه تعالى قد نصره بمعونة السلطان وبإظهار المؤمنين على استيفاء الحقّ ، فلا يبغي ما وراء حقّه .
وأمّا للمظلوم ؛ لأنّ اللَّه تعالى ناصره ، حيث أوجب القصاص بقتله ، وينصره في الآخرة بالثواب ، وأمّا الذي يقتله الوليّ بغير حقّ ويسرف في قتله ، فإنّه منصور بإيجاب القصاص على المسرف . « 6 » انتهى .
قوله :
« وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا »
« 7 » . [ ح 1 / 1518 ]
في الكشّاف : « هو تفعيل من آلَ يؤول : إذا رجع ، وهو ما يؤول إليه » « 8 » انتهى .
قوله :
« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
« 9 » . [ ح 1 / 1518 ]
في القاموس : « قفوته : تبعته » « 10 » .
وفي الكشّاف : « وقرئ : ولا تَقفْ ؛ يُقال : قفا أثره ، وقافه » . « 11 »
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 31 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 92 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 47 ( خطأ ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 13 ( خطأ ) .
( 5 ) . الإسراء ( 17 ) : 33 .
( 6 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 448 .
( 7 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
( 8 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 449 .
( 9 ) . الإسراء ( 17 ) : 36 .
( 10 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 379 ( قفو ) .
( 11 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 449 .