تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ابتداءه وأنشأ ما أراد انشاءه ، على ما أراد من الثقلين : الجن والانس ، ليعرفوا بذلك ربوبيته وتمكن فيهم طاعته . نحمده بجميع محامده كلها ، على جميع نعمائه كلها ، ونستهديه لمراشد أمورنا ونعوذ به من سيئات أعمالنا ونستغفره للذنوب التي سبقت منا ونشهد أن لا إله الا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله ، بعثه بالحق نبيا دالا عليه وهاديا إليه ، فهدى به من الضلالة واستنقذنا به من الجهالة ، من يطع اللّه ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ونال ثوابا جزيلا ومن يعص اللّه ورسوله فقد خسر خسرانا مبينا واستحق عذابا أليما ، فانجعوا بما يحق عليكم من السمع والطاعة واخلاص النصيحة وحسن
شرح
خلق ، أي ولا يفوت شيء لديه يكون قد فاته أولا في ابتدائه خلق ما خلق ثم دخل عليه أخيرا . ( قوله عليه السلام :وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ *) آثر عليه السلام إعادة الظاهر على الكناية بالضمير ارشادا للمسترشدين إلى سنن الآداب ، وفي الحديث : ان خطيبا خطب عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال : من يطع اللّه ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى . فقال صلى اللّه عليه وآله له : بئس خطيب القوم أنت اذهب . كره منه الجمع بحرف الكناية لما فيه من التسوية . وعن حذيفة عنه صلى اللّه عليه وآله : لا يقولن أحدكم ما شاء اللّه وشاء فلان ولكن ما شاء اللّه ثم ما شاء فلان ، أرشدهم إلى الأدب في تقديم مشية اللّه تعالى على مشية من سواه ، والحيود عن الواو المشتركة إلى ثم التي للتراخي . ( قوله عليه السلام : فأبخعوا « 1 » بما يحق عليكم ) بالباء الموحدة قبل الخاء المعجمة ثم العين المهملة ، أي فبالغوا في أداء
هامش
( 1 ) في الكافي المطبوع : فانجعوا .