تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الحمد للّه اللابس الكبرياء بلا تجسيد والمرتدي بالجلال بلا تمثيل والمستوي على العرش بغير زوال والمتعالي على الخلق بلا تباعد منهم ولا ملامسة منه لهم ليس له حد ينتهى إلى حده ولا له مثل فيعرف بمثله ، ذل من تجبر غيره وصغر من تكبر دونه وتواضعت الأشياء لعظمته وانقادت لسلطانه وعزته وكلت عن ادراكه
شرح
رأس رجل من المستهزئين فتمجل رأسه قيحا ودما . أي امتلا « 1 » . وهذه من أبلغ الكنايات عن كثرة العمل في أطوار المراتب الأخروية وفظاعة الامر في فجائع أهوالها . وربما تضبط اللفظة بالحاء المهملة ويعنى بها المكر والكيد والجدب والشدة ، وأصل المحل انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلاء . وكأن الضبط بالجيم هو الأصح الأضبط . ومن طريق الصدوق رحمه اللّه تعالى في كتاب التوحيد بالراء مكان اللام « 2 » اما بفتح الميم واسكان الخاء المعجمة بمعنى الخوض في الامر أي التلبس به على كمال التصرف فيه وشدة التمكن منه ، وأصل الخوض المشي في الماء وتحريكه وحدس أغواره « 3 » وأعماقه ، من مخرت السفينة الماء مخرا إذا خرت فيه وشقته بصدرها . واما بالجيم مكان الخاء ، والمجر بالتسكين الجيش الكثير والاشغال العظيمة وبالتحريك العطش . ( قوله عليه السلام : ليس له حد ينتهى ) على صيغة المجهول ، أي ليس له حد فيمكن أن ينتهي بادراك العقول إلى حده . ( قوله عليه السلام : عن ادراكه طروف العيون ) أي طروف عيون العقول العقلانية ، جمع طرف وهو تحريك الجفن بالنظر
هامش
( 1 ) راجع نهاية ابن الأثير 4 / 300 . ( 2 ) التوحيد 32 وفيه ومجيء الآخرة . ( 3 ) في « ر » أنواره .
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 349 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي