تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
اللّه نتقلب في الأرض بين أظهركم ونحن عين اللّه في خلقه ويده المبسوطة بالرحمة على عباده ، عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا وإمامة المتقين .
شرح
( الحديث الثالث قوله عليه السلام : بين أظهركم ونحن عين اللّه ) إذا قام أحد بين قوم على سبيل الاستظهار بهم والاستناد إليهم ، قيل « أقام بين أظهرانيهم » على زيادة الألف والنون المفتوحة تأكيدا ، و « بين أظهرهم » بفتح الهمزة وضم الهاء على صيغة الجمع . والمعنى أن ظهرا منهم قدامه فظهرا وراءه ، فهو مكفوف من جانبيه إذا قيل بين أظهرانيهم ومن جوانبه إذا قيل بين أظهرهم . ثم اطردت هذه اللفظة بكثرة الاستعمال حتى استعملت في معنى الإقامة بين القوم مطلقا ، وقد تكررت في الحديث بهذا المعنى كما هاهنا . ( قوله عليه السلام : جهلنا من جهلنا وإمامة المتقين ) بالنصب عطفا على الضمير المنصوب وهو « نا » في قوله من « جهلنا » ، أي من جهلنا جهلنا وجهل إمامة المتقين . ومن طريق الصدوق رحمه اللّه تعالى في كتاب التوحيد « ومن جهلنا فامامه اليقين » « 1 » بفتح الهمزة وبالنصب على الظرفية وبالإضافة إلى الضمير العائد إلى « من » ، أي من جهلنا فاليقين وهو الموت امامه على ما فيوَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ« 2 » فسينكشف الامر على من جهلنا من بعد الموتوَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ« 3 » ، أو فاليقين الحاصل بعد هذه النشأة الداثرة الحاسرة أمامه
هامش
( 1 ) التوحيد : 150 . ( 2 ) الحجر : 99 . ( 3 ) الشعراء : 227 .