تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
طروف العيون وقصرت دون بلوغ صفته أوهام الخلائق ، الأول قبل كل شيء ولا قبل له والاخر بعد كل شيء ولا بعد له ، الظاهر على كل شيء بالقهر له والمشاهد لجميع الأماكن بلا انتقال إليها ، لا تلمسه لامسة ولا تحسه حاسة ، هو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم ، أتقن ما أراد من خلقه من الأشباح كلها لا بمثال سبق إليه ولا لغوب دخل عليه في خلق ما خلق لديه ، ابتدأ ما أراد
شرح
إلى ما قاله المطرزي في المغرب ، وفي المعرب لا العين على ما قاله الجوهري في الصحاح ، ولذلك قال العلامة الزمخشري الطرف لا يثنى ولا يجمع لأنه مصدر ولو جمع لم يسمع في جمعه . وفي بعض نسخ الكتاب « طروق العيون » بالقاف بمعنى الطرق ، وهو دق الباب ، ومنه يسمى الآتي بالليل طارقا لحاجته إلى دق الباب ، وأصله مطلق الدق والضرب بمطرقة ونحوها . ( قوله عليه السلام : على كل شيء بالقهر له ) لما في جبلة العقل الصريح من الحكم بأن شاكلة طباع الامكان المقهورية والفاقرية وسنة الحقيقة الوجوبية الغنى والقاهرية . ( قوله عليه السلام : لا تلمسه لامسة ) وفي نسخة « لا تلمه لامة » بالميم المشددة من اللمة بالكسر ، ومنه يقال : أصابت فلانا من الجن لمة ، والعين اللامة التي تصيب بسوء ، أو من اللمم الشيء القليل الذي يقرب من الانسان ويعتريه ، وأصلها من ألممت بكذا الماما إذا قاربته ونزلت به . ( قوله عليه السلام : ولا لغوب دخل عليه ) اللغوب التعب والاعياء ، وفي نسخة « ولا بفوت » ، وبه يتعلق لديه لا بما