ابن النضر وغيره ، عمن ذكره ، عن عمرو بن ثابت ، عن رجل سماه ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام خطبة بعد العصر ، فعجب الناس من حسن صفته وما ذكره من تعظيم اللّه جل جلاله ، قال أبو إسحاق : فقلت للحارث : أو ما حفظتها ؟ قال : قد كتبتها فأملاها علينا من كتابه : الحمد للّه الذي لا يموت ولا تنقضي عجائبه ، لأنه كل يوم في شأن من احداث بديع لم يكن ، الذي لم يلد فيكون في العز مشاركا ولم يولد
شرح
( الحديث السابع قوله رحمه اللّه : عن عمرو بن ثابت ) وهو عمرو بن أبي المقدام الممدوح من رجال السجاد والباقر والصادق عليهم السلام المشهود له من الصادق « ع » أنه أمير الحاج .
( قوله عليه السلام : بديع لم يكن ) أي بحسب الامتداد الزماني الذي هو ظرف الفوت واللحوق ومنع التعاقب والتغير وموطن التقضي والتجدد ، فالشئون الكونية والإضافات الكيانية متعاقبة بحسب الأفق الزماني وبقياس الزمنيات بعضها إلى بعض لا بحسب متن وعاء التقرر وبالقياس إلى إحاطة العزيز العليم الذي هو بكل شيء محيط .
وذلك لا يصادم ما قد اقتر في أحاديث الأبواب السالفة من استواء نسبته سبحانه إلى كل شيء على سنة على متبدلة في الآزال والآباد ، وانه سبحانه لا يشغله شيء عن شيء علما وإحاطة وإفاضة وايجادا على ما هو مذهب الحكماء الراسخين في العلم ومن يقتاس بهم في ذلك من المعتزلة كالنظام وبعض أصحابه .
قال صاحب الملل والنحل : من مذهبه ان اللّه تعالى خلق الموجودات دفعة واحدة على ما هي عليه الآن معادن ونباتا وحيوانا وانسانا ، ولم يتقدم خلق آدم عليه السلام على خلق أولاده [ غير أن اللّه تعالى أكمن بعضها في بعض ] فالتقدم