تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فتلطفت في الوصول إليه ، فوصلت فسلمت عليه ، فرد علي السلام ثم قال : يا فتح ! من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوق ومن أسخط الخالق فقمن أن يسلط اللّه عليه سخط المخلوق وان الخالق لا يوصف الا بما وصف به نفسه وأنى يوصف الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحده ، والابصار عن الإحاطة به ، جل عما وصفه الواصفون وتعالى عما ينعته الناعتون ، نأى في قربه وقرب في نأيه فهو في نأيه قريب ، وفي قربه بعيد ، كيف الكيف فلا يقال : كيف ؟ وأين الأين فلا يقال : أين ؟ إذ هو منقطع الكيفوفية والاينونية . 4 - محمد بن أبي عبد اللّه رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام يخطب على منبر الكوفة إذ قام إليه رجل يقال له : ذعلب ذو لسان بليغ في الخطب ، شجاع القلب ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هل رأيت
شرح
( قوله عليه السلام : فقمن أن يسلط اللّه عليه ) يقال هو قمن بكذا بكسر الميم وقمين به أي خليق وجدير ، والجمع قمنون وقمناء ، وأما قمن بالفتح فيستوي فيه المذكر والمؤنث والاثنان والجمع ولا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع لأنه في الأصل مصدر . هذا هو القول الفصل على ما قد استفدناه من غير واحد من أئمة العربية ، وأما الجوهري في الصحاح فقد أجمل القول فيه وقصر في الفرق . ( الحديث الرابع قوله عليه السلام : بينا أمير المؤمنين « ع » ) بين بمعنى وسط وبينا فعلى أشبعت الفتحة فصارت ألفا وبينما زيدت عليه ما والمعنى واحد ، وتقدير هذا الكلام بين أوقات نحن نرقبه - إلى آخره . ( قوله عليه السلام : يقال له ذعلب ) حديث ذعلب بكسر المعجمة واسكان المهملة بعدها ثم اللام المكسورة