عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان اللّه تبارك اسمه وتعالى ذكره وجل ثناؤه ، سبحانه وتقدس وتفرد وتوحد ولم يزل ولا يزال وهو الأول والاخر والظاهر والباطن فلا أول لأوليته ، رفيعا في أعلى علوه ، شامخ الأركان ، رفيع البنيان ، عظيم السلطان ، منيف الآلاء ، سني العلياء الذي عجز الواصفون عن كنه صفته ولا يطيقون حمل معرفة إلهيته ولا يحدون حدوده ، لأنه بالكيفية لا يتناهى إليه .
3 - علي بن إبراهيم ، عن المختار بن محمد بن المختار ، ومحمد بن الحسن ، عن عبد اللّه بن الحسن العلوي جميعا ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال : ضمني وأبا الحسن عليه السلام الطريق في منصرفي من مكة إلى خراسان وهو سائر إلى العراق ، فسمعته يقول : من اتقى اللّه يتقى ، ومن أطاع اللّه يطاع
شرح
( قوله رحمه اللّه : عن أبي عبد اللّه عليه السلام ) إذا قيل في الحديث عن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام على الاطلاق من غير تسمية أبيه فهو اما إبراهيم الصيقل أو إبراهيم الكرخي البغدادي أو إبراهيم الأحمري الكوفي أو إبراهيم أبو إسحاق البصري . وأما إبراهيم الحارثي فهو إبراهيم بن إسحاق الحارثي وليس ممن يحتمله اشتراك اللفظ هناك .
( قوله عليه السلام : ولا يحدون حدوده ) الضمير عائد إلى حمل ، أي لا يحدون حدود حمل معرفته ، إذ بالوصف لا يبلغ إلى مداه وبالصفة لا يدرك منتهاه وبالكيفية لا يتناهى حده .
( الحديث الرابع قوله رحمه اللّه قال : ضمني وأبا الحسن عليه السلام ) يعني به أبا الحسن الثاني مولانا الرضا عليه السلام على ما هو المستبين من كتاب عيون أخبار الرضا .