تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
معادن أهل صفوته ومصطفى أهل خيرته وأوضح اللّه بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلم عن دينه ، وأبلج بهم عن سبيل مناهجه وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه ، جعلهم مسالك لمعرفته ومعالم لدينه وحجابا بينه وبين خلقه والباب المؤدي إلى معرفة حقه ، وأطلعهم على المكنون من غيب سره .
شرح
( قوله « ره » : ومصطفى أهل خيرته ) مصطفى بفتح الطاء والفاء واسكان الياء واسقاط النون للإضافة إلى أهل خيرته بكسر الخاء . وأما الياء فيصح فيها الفتح والتسكين على ما قاله ابن الأثير في نهايته « 1 » . وقال المطرزي في المغرب : « خيرة اللّه » بكسر الخاء وفتح الياء بمعنى المختار ، وسكون الياء لغة . والخيرة هنا بمعنى الاختيار والاصطفاء كما في قوله سبحانهما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ« 2 » لا بمعنى المختار كما في قولنا محمدا صلى اللّه عليه وآله خيرة اللّه . ( قوله « ره » : وأبلج بهم ) البلوج الاشراق ، وبلج الصبح أي أضاء ، وكذلك إذا اتضح ، وتبلج مثله ، وكل شيء وضح فقد ابلاج ابليجاجا ، وأبلجه أي أظهره « 3 » . ( قوله « ره » : مسالك لمعرفته ومعالم لدينه ) التنوين في مسالكا ومعالما على ما في بعض النسخ للتنكير ، أي طائفة ما من المسالك ومن المعالم ، على ما في مساجدا من المساجدات . والتنكير هنا للنباهة والجلالة والتعظيم والتفخيم . وبذلك خرجت الصيغة عن منع الصرف ، إذ لا يلحظ فيها في هذا الاعتبار معنى جمعيتها بالقياس إلى المفرد وبالقياس إلى الآحاد
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 2 / 91 . ( 2 ) سورة القصص : 68 . ( 3 ) هذه الحاشية غير موجودة في « ج » .