تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
كلما مضى منهم امام ، نصب لخلقه من عقبه إماما بينا ، وهاديا نيرا ، وإماما قيما ، يهدون بالحق وبه يعدلون ، حجج اللّه ودعاته ورعاته على خلقه ، تدين بهديهم العباد وتستهل بنورهم البلاد ، وجعلهم اللّه حياة للأنام ومصابيح للظلام ومفاتيح للكلام ودعائم للاسلام وجعل نظام طاعته وتمام فرضه التسليم لهم فيما علم والرد إليهم فيما جهل ، وحظر على غيرهم التهجم على القول بما يجهلون ومنعهم جحد ما لا يعلمون ، لما أراد تبارك وتعالى من استنقاذ من شاء من خلقه من ملمات الظلم ومغشيات البهم . وصلى اللّه على محمد وأهل بيته الأخيار الذين أذهب اللّه عنهم الرجس [ أهل البيت ] وطهرهم تطهيرا . أما بعد : فقد فهمت يا أخي ما شكوت من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة وتوازرهم وسعيهم في عمارة طرقها ومباينتهم العلم وأهله ، حتى كاد العلم معهم
شرح
بل انما يعتبر كونها واحدة من المراتب الجمعية ومفردة بالقياس إلى صيغة جمعها بالألف والتاء لمراتب الجماعات ، فهي اذن كأنها في درجة صيغة المفرد لشيء واحد هو احدى تلك المراتب وكذلك الامر في « مصابيحا » و « مفاتيحا » وعلى هذا السبيل قوله سبحانه سلاسلا وأغلالا « 1 » على القراءة بالتنوين . ( قوله « ره » : وتوازرهم ) الوزر الحمل والثقل ، وأكثر ما يطلق في الكتاب والسنة على الذنب والاثم ومنه في التنزيل الكريملا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *« 2 » ، وزر يزر فهو وازر : إذا حمل ما يثقل ظهره من الأشياء الثقيلة ومن الذنوب ، وجمعه أوزار ، ومنه الحديث « وضعت الحرب أوزارها » أي انقضى أمرها وخفت أثقالها فلم يبق قتال . والوزير وجمعه الوزراء هو الذي يوازر الأمير ، فيحمل عنه ما حمله من
هامش
( 1 ) سورة الانسان : 4 . ( 2 ) سورة الأنعام : 164 ، والاسراء : 15 ، وفاطر : 18 ، وزمر : 7 .