تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
فاعلم يا أخي رحمك اللّه ان اللّه تبارك وتعالى خلق عباده خلقة منفصلة من البهائم في الفطن والعقول المركبة فيهم ، محتملة للامر والنهي وجعلهم جل ذكره صنفين : صنفا منهم أهل الصحة والسلامة وصنفا منهم أهل الضرر والزمانة فخص أهل الصحة والسلامة بالامر والنهي بعد ما أكمل لهم آلة التكليف ووضع التكليف عن أهل الزمانة والضرر ، إذ قد خلقهم خلقة غير محتملة للأدب والتعليم وجعل عز وجل سبب بقائهم أهل الصحة والسلامة وجعل بقاء أهل الصحة والسلامة بالأدب والتعليم ، فلو كانت الجهالة جائزة لأهل الصحة والسلامة لجاز وضع التكليف عنهم وفي جواز ذلك بطلان الكتب والرسل والآداب . وفي رفع الكتب والرسل والآداب فساد التدبير والرجوع إلى قول أهل الدهر ، فوجب في عدل اللّه [ عز وجل ] وحكمته أن يخص من خلق من خلقه
شرح
( قوله رحمه اللّه : والعقول المركبة فيهم ) قال في الصحاح : وتقول في تركيب الفص في الخاتم والنصف في السهم : ركبته فتركب فهو مركب « 1 » . ( قوله رحمه اللّه : منهم أهل الضرر والزمانة ) رجل ضرير : أي ذاهب البصر . ورجل زمن : أي مبتلى . والزمانة : آفة في الحيوانات . كذا في الصحاح « 2 » . ( قوله رحمه اللّه : أن يحض ) في بعض النسخ « يحصر » بالحاء والصاد المهملتين والراء أخيرا ، وهو أولى من « يحض » بالحاء المهملة والضاد المعجمة المشددة على ما في الأصل « 3 »
هامش
( 1 ) الصحاح : 1 / 139 . ( 2 ) الصحاح بالترتيب : 2 / 720 و 5 / 2131 . ومن حاشية 13 إلى 19 غير موجودة في « ج » . ( 3 ) وفي المطبوع « ان يخص » بالخاء المعجمة والصاد المهملة .