تدعو إلى هداه .
فبلغ صلى اللّه عليه وآله وسلم ما أرسل به وصدع بما أمر ، وأدى ما حمل من أثقال النبوة ، وصبر لربه وجاهد في سبيله ونصح لامته ودعاهم إلى النجاة وحثهم على الذكر ودلهم على سبيل الهدى من بعده بمناهج ودواع أسس للعباد أساسها ، ومنار رفع لهم أعلامها ، لكيلا يضلوا من بعده وكان بهم رؤوفا رحيما .
فلما انقضت مدته واستكملت أيامه ، توفاه اللّه وقبضه إليه وهو عند اللّه مرضي عمله وافر حظه ، عظيم خطره ، فمضى صلى اللّه عليه وآله وخلف في أمته كتاب اللّه ووصيه أمير المؤمنين وامام المتقين صلوات اللّه عليه صاحبين مؤتلفين ، يشهد كل واحد منهما لصاحبه بالتصديق ، ينطق الامام عن اللّه في الكتاب بما أوجب اللّه فيه على العباد من طاعته وطاعة الامام وولايته وواجب حقه ، الذي أراد من استكمال دينه واظهار أمره والاحتجاج بحججه والاستضاءة بنوره ، في
شرح
( قوله « ره » : ومعالم تدعو إلى هداه ) قرينة إلى النجاة بالوقف فيهما ، والهاء في « هداه » اما هي من التي زيدت زيادة مطرة في الوقف ، نحو ما في « كتابيه » و « ثمة » و « وا زيداه » و « وا ثكل أمياه » و « يا رباه » و « يا سيداه » و « يا غاية رغبتاه » ، وتحريكها لحن ، وكذلك ثمة بالتاء غلط من أغلاط العامة . واما هي ضمير عائد إلى اللّه سبحانه .
والإضافة اما من باب الإضافة إلى السبب والفاعل والمبدأ والمنشأ ، واما من باب الإضافة للنسبة التشريفية أو للملابسة ، واما من باب الإضافة إلى الغاية بتقدير معنى إلى أو اللام .
والهدى اما بمعنى الرشاد وخلاف الضلال ، واما بمعنى السنة والطريقة ، أو الطريق والسبيل .
( قوله « ره » : ومنار « 1 » )
هامش
( 1 ) قال في هامش « ر » كذا في النسخة ، ولا توجد في « ج » .