أنه ليس بعاقل من انزعج من قول الزور فيه ولا بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه ، الناس أبناء ما يحسنون وقدر كل امرئ ما يحسن فتكلموا في العلم تبين أقداركم .
15 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد اللّه بن سليمان قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وعنده رجل من أهل البصرة يقال له : عثمان الأعمى وهو يقول : ان الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النار ، فقال : أبو جعفر عليه السلام : فهلك اذن مؤمن آل فرعون ما زال العلم مكتوما منذ بعث اللّه نوحا عليه السلام فليذهب الحسن يمينا وشمالا فو اللّه ما يوجد العلم الا هاهنا .
شرح
يخرجهم من الدين .
وقد روى الصدوق في كتاب التوحيد بطرقه العديدة ان أمير المؤمنين عليه السلام قال : عرفت محمدا صلى اللّه عليه وآله باللّه عز وجل ، لا أني عرفت اللّه عز وجل بمحمد صلى اللّه عليه وآله « 1 » . وكذلك رواه الكليني .
( الحديث الرابع عشر قوله عليه السلام : انزعج ) في حديث أنس : رأيت عمر يزعج أبا بكر ازعاجا يوم السقيفة ، أي يقيمه ولا يدعه يستقر حتى بايعه - كذا في النهاية الأثيرية « 2 » .
( قوله عليه السلام : وقدر كل امرئ ما يحسن ) من الاحسان بمعنى العلم ، أي قدر كل امرئ ما يعلمه .
هامش
( 1 ) التوحيد : 287 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير : 2 / 302 .