تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
9 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان عن عبد اللّه بن مسكان عن داود بن فرقد ، عن أبي سعيد الزهري عن أبي جعفر عليه السلام قال : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه . 10 - محمد عن أحمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن الطيار أنه عرض علي أبي عبد اللّه عليه السلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له : كف واسكت ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على
شرح
بالذات وعلى الحقيقة العلم والحكمة والعقل والمعرفة . وملائكة اللّه المقربون من الأنوار العقلية طعامهم التسبيح وشرابهم التقديس . وأما طعام البدن الذي هو آلة لما هو الانسان حقيقة في تحريكاته وتصريفاته ما دامت له هذه الحياة الظاهرية من الأغذية الجسمانية والأطعمة الجرمانية ، فربما يسند إليه بالعرض وبالمجاز العقلي ، إذ لم يعتبر في صحة الاتصاف بالعرض وتصحح التجوز العقلي في الاسناد كون المسند إليه مما من شأنه في جوهر ذاته وحد حقيقته أن يتصف بالذات بذلك الوصف المسند إليه بالعرض . فأما إذا اعتبر ذلك على ما عليه السواد الأعظم من أئمة العلوم العقلية فلا يتصحح الاسناد بالعرض الا فيما لا يكون خارجا عن الجنس ، فاذن ان سير على المسلك المتوسع فيه صح في تفسير قول اللّه الكريم حمل الانسان المأمور بالنظر إليه على الجسماني الذي هو طعام بدنه ، وعلى الروحاني الذي هو غذاء جوهر ذاته ، وان كان الأخير أبلغ وأولى وأحق وأحرى . وان صير إلى المذهب الحق المعتبر تعين الحمل على الأخير الأحق المحقوق بالاعتبار لا غير ، فلذلك نص عليه مولانا عليه السلام بالتعين . فليتبصر .