تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
6 - عنه باسناده ، عن أحمد بن عمر الحلال قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول : اروه عني يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال : فقال : إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه .
شرح
بلفظ التحديث على العرض المعبر عنه بلفظ الاخبار ، وذلك هو الأشهر وعليه الأكثر . وذهب رهط إلى أن القراءة والعرض على الشيخ كتحديث الشيخ وسماع التلميذ من لفظه من غير تفاضل ، وشر ذمة إلى أن العرض أعلى من السماع . والتعويل عندي على المشهور ، لقوة المستند وصحة السند ، وبسط بيان ذلك على ذمة مقامه . ( الحديث السابع قوله عليه السلام فقال : إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه ) ذهب فريق من الأصحاب إلى جواز الرواية بالمناولة المجردة عن صريح الإجازة إذا ناول الشيخ تلميذه كتابا وقال له هذا سماعي أو روايتي مقتصرا عليه استدلالا بحصول العلم في ذلك بكونه مرويا له مع الاشعار بالاذن للتلميذ في الرواية واستنادا إلى رواية أحمد بن عمر الحلال . هذه ، ومن من العامة يذهب إلى ذلك يستند بما روي عن ابن عباس : أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بعث بكتابة إلى كسرى بفتح الكاف وكسرها مع عبد اللّه بن حذافة بضم المهملة وتخفيف المعجمة وبالفاء السهمي بفتح المهملة وسكون الهاء ، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين ويدفعه عظيم البحرين إلى كسرى . والصحيح عندي عدم الجواز على ما عليه الأكثر ، والاشعار بالاذن بمجرد تلك المناولة غير مستبين ، والرواية ليست في حريم النزاع أصلا ، فان أحد العائدين للكتاب والاخر للرجل ، والمفاد جواز رواية ذلك الكتاب عن ذلك
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 114 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي