( باب رواية الكتب والحديث ) وفضل الكتابة والتمسك بالكتب
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام قول اللّه جل ثناؤه :
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
؟ قال : هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمعه لا يزيد فيه ولا ينقص منه .
2 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص ؟ قال : ان كنت تريد معانيه فلا بأس .
شرح
( باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسك بالكتب ) فيه خمسة عشر حديثا : ( الحديث الثاني قوله رحمه اللّه : عن محمد بن مسلم ) صحيحة محمد بن مسلم هذه ناصة على جواز الرواية بالمعنى إذا كانت بزيادة في المعاني ، ولكن انما تسويغ ذلك لخبير بقواعد الالفاظ والاعراب بصير بمسالك المعاني والمفاهيم ، ومنهم من يقول انما جواز الرواية بالمعنى في غير الأحاديث النبوية ، لأنه صلى اللّه عليه وآله أفصح من نطق بالضاد وفي تراكيبه أسرار ودقائق لا يوقف عليها الا بتلك الهيئات التركيبة كما هي عليها ، وقد قال صلى اللّه عليه وآله « نضر اللّه عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها كما سمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه » .
وعندي أنه لا فرق في ذلك بين أحاديثه وأحاديث أوصيائه المعصومين صلى