تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن ابن الوليد رضي اللَّه عنهما ، قالا : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن سعيد بن جناح ، عن عوف بن عبد اللَّه الأزْديّ ، عن عمّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الاستطاعة ، فقال : وقد فعلوا ، فقلت : نعم ، زعموا أنّها لا تكون إلّاعند الفعل ، وإرادة في حال الفعل لا قبله ، فقال : أشرك القوم . « 1 » ومن الأحاديث الموافقة : حدّثنا أبي رحمه الله قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن مروك بن عبيد ، عن عمر « 2 » رجل من أصحابنا ، عمّن سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال له : إنّ لي أهل بيت قدرية ، يقولون : نستطيع أن نعمل كذا وكذا ونستطيع أن لانعمل . قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : قل [ له : هل ] تستطيع أن لا تذكر ما تكره ولا تنسى ما تحبّ ؟ فإنْ قال : لا ، فقد ترك قوله ، وإن قال : نعم ، فلا تكلّمه أبداً فقد ادّعى الربوبيّة . « 3 » ومعنى الحديث الأخير أنّه إذا لم تستطع حفظ معنى في خاطرك فكيف تستطيع أن تعمله ؟ ويمكن الجمع بين الأخبار بما ذكرناه في الحواشي السابقة من أنّ الاستطاعة قسمان ظاهريّة وباطنيّة ، وأنّ الظاهريّة مناط التكليف وأنّها متقدّمة على التكليف ، ألا ترى أنّ الحجّ يجب على من يموت في طريق مكّة ، وأنّ الاستطاعة الجامعة للظاهريّة والباطنيّة إنّما تحصل في وقت الفعل والترك . « ا م ن » . قوله : ( أو كما قال ) [ ح 4 / 418 ] من شكّ الراوي ، أي مثل ما مرّ . « بخطه » .

[ باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة ]

قوله : ( باب البيان والتعريف « 4 » [ ولزوم الحجّة ] ) هنا مقامان : الأوّل : أنّ الصور
هامش
( 1 ) . كتاب التوحيد ، ص 350 ، ح 12 . ( 2 ) . في المصدر : عن عمرو . ( 3 ) . كتاب التوحيد ، ص 352 ، ح 22 . ( 4 ) . في النسخة : + إلخ .