تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
تكليفاً أصلًا ثمّ تبلغه الدعوة من قبله تعالى بالاعتراف بوحدانيّته قولًا وقلباً ، وبأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله رسول اللَّه ، وهذا أوّل التكاليف ، والدليل على صدقه المعجزة . ومن تلك المواضع ما مضى في باب أدنى المعرفة عن الصادق عليه السلام من قوله : « إنّ أمر اللَّه كلّه عجيب ، إلّاأنّه قد احتجّ عليكم بما عرّفكم به من نفسه » « 1 » ومن تلك المواضع ما يجيء في تحت باب « ومن الناس من يعبد اللَّه على حرف » عن أمير المؤمنين عليه السلام من قوله : « أدنى ما يكون العبد به مؤمناً أن يعرّفه اللَّه تعالى نفسه فيقرّ له بالطاعة ، ويعرّفه نبيّه صلى الله عليه وآله فيقرّ له بالطاعة ، ويعرّفه إمامه فيقرّ له بالطاعة » . « 2 » ومنها أحاديث هذا الباب ، ومنها أحاديث الباب الماضي ، ومنها الحديثان المذكوران في أوّل كتاب الحجّة . « ا م ن » . قوله : ( أن يقبلوا ) [ ح 1 / 426 ] أي يعرفوا بذلك ويقرّوا به . « ا م ن » . قوله : ( من لم يعرف شيئاً ) إلخ [ ح 2 / 427 ] يعني من لم يعرّفه اللَّه نفسه ونبيّه لم يكلّفه بشيء أصلًا ؛ لأنّ التكليف إنّما يكون بعد التعريفين كما مرّ ، وممّا يوضح ذلك الأحاديثُ الآتية في باب المستضعف ، والحديث الآتي في باب نادر بعد ذلك الباب ، والدعاء الآتي في باب غيبة المهديّ عليه السلام . « ا م ن » . قوله : ( ثمّ أرسل إليهم رسولًا ) إلخ [ ح 4 / 429 ] إرسال الرسل بعد تعريف نفسه جلّ جلاله . « عنوان » . قوله : ( ولا أقول : إنّهم ماشاؤوا صنعوا ) [ ح 4 / 429 ] معنى الأمر بين الأمرين أنّهم ليسوا « 3 » بحيث ما شاؤوا صنعوا ، بل فعلهم معلّق على إرادة حادثة متعلّقة بالتخلية أو
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 86 ، ح 3 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 414 - 415 ، ح 1 . ( 3 ) . هذا هو الصواب كما في مرآة العقول وشرح المازندرانيّ وفي النسخة : « ليس » وكتب فوقها لفظة « كذا » .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 136 | المولى محمد أمين الأسترآبادي / علي الفاضلي / المولى خليل القزويني