تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بالصرف . وفي كثير من الأحاديث أنّ تأثير السحر موقوف على إذنه تعالى ، وكان السرّ في ذلك أنّه تعالى قال : لا يمكن « 1 » شيء من طاعة أو معصية أو غيرهما - كالأفعال الطبيعيّة - إلّابإذن جديد منّي ، فيتوقّف حينئذٍ كلّ حادث على الإذن توقّفَ المعلول على شرطه ، لا توقّفه على سببه ، واللَّه أعلم . « بخطه » . « 2 » ويفهم من كثير منها أنّ التخلية في المعاصي إنّما تكون في آنِ المعصية لا قبلها . « بخطه » . قوله : ( إنّ اللَّه يهدي ويضلّ ) [ ح 4 / 429 ] يجيء في باب ثبوت الإيمان أنّ اللَّه خلق الناس كلّهم على الفطرة التي فطرهم عليها ، لا يعرفون إيماناً بشريعة ولاكفراً بجحود ، ثمّ بعث اللَّه الرسل يدعون « 3 » العباد إلى الإيمان به ، فمنهم من هدى اللَّه ، ومنهم من لم يهده اللَّه . وأقول : هذا إشارة إلى الحالة الّتي سمّتها الحكماء العقل الهيولانيّ . وأقول : معنى الضالّ هو الّذي انحرف عن صوب الصواب ، ولمّا لم يكن قبل إرسال الرسل وإنزال الكتب صوب صواب امتنع حينئذٍ الانحراف عنه ، ولمّا حصل أمكن . فيكون اللَّه تعالى سبباً بعيداً في ضلالة الضالّ ، وهذا هو المراد من قوله عليه السلام : « يضلّ » . « ا م ن » . « 4 »

باب الهداية أنّها من اللَّه

قوله : ( كفّوا عن الناس ) إلخ [ ح 1 / 430 ] الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في باب الاعتقادات غير واجب في زمن التقيّة أو مطلقاً إلّاعلى صاحب الدعوة . « عنوان » . قوله : ( وكّل به شيطاناً يضلّه ) [ ح 2 / 431 ] أقول : للإضلال المنسوب إليه تعالى وجهان : أحدهما قد مرّ بيانه ، وثانيهما من باب الغضب الدنيويّ بالنسبة إلى من استحبّ العمى على الهدى بعد أن عرّفه اللَّه النجدين . « ا م ن » .
هامش
( 1 ) . ظاهر النسخة : لا يكن . ( 2 ) . نقلها عنه المجلسيّ في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 205 - 206 والمولى صالح المازندراني في شرحه ، ج 5 ، ص 35 . ( 3 ) . في النسخة : يدعو . ( 4 ) . نقلها عنه المجلسي في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 239 والمولى صالح المازندرانيّ في شرحه ، ج 5 ، ص 64 .