تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
يعني ينتهي إليه كلّ ممكن ، أو هو نهاية كلّ امتداد . « ا م ن » . قوله : ( انقطعت الغايات عنده . وقوله : هو غاية كلّ غاية ) [ ح 6 / 243 ] قد تقرّر أنّه تعالى منتهى سلسلة العلّة الفاعلية ، وكذلك منتهى سلسلة العلّة الغائيّة ؛ فإنّ معنى العلّة الغائيّة ما لأجله الشيء ، وقد تكون متقدّمة على المعلول - كما في قولك : قعدت عن الحرب جُبناً - فهو غاية الغايات ومع ذلك انعدمت الغايات عنده ، بمعنى أنّه ليست له غاية بشيء من معانيها ؛ لأنّه لم يحط به سطح أو خطّ ، ولا أوّل لوجوده ولا آخر ، ومقدوراته غير متناهية وكذلك معلوماته . « ا م ن » .

باب النسبة

قوله : ( نسبة اللَّه إلى خلقه ) [ ح 2 / 247 ] أي فيه بيان النسبة السلبيّة بين اللَّه وبين الممكنات . « ا م ن » . قوله : ( لا ظلّ له ) [ ح 2 / 247 ] أي لا كنّ له . « ا م ن » . قوله : ( علا فقرب إلخ ) [ ح 2 / 247 ] يعني علا عن مشابهة الممكنات ، وكان كاملًا من جميع الجهات ، فلأجل ذلك قرُب إليها من حيث العلم بها ، ودنا من حيث العلم بها ، فبعد عنها من حيث الذات . « ا م ن » . قوله : ( ولا لإرادته فصل ) إلخ [ ح 2 / 247 ] يعني إنّه تعالى يريد كلّ ما يقع من الخير والشرّ كما سيجيء ، فإرادته المتعلّقة بأفعال العباد ليست فاصلة بين المرضيّ وبين غير المرضيّ ، « 1 » نعم جعله تعالى جزاء بعض الأفعال الثواب وجزاء بعضها العقاب فاصل بين المرضيّ وبين الغير المرضيّ . وقوله عليه السلام : « وأمره واقع » إشارة إلى إرادته المتعلّقة بفعله تعالى وناظر إلى قوله تعالى :
« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
. « 2 » « ا م ن » .
هامش
( 1 ) . نقلها السيّد أحمد العلويّ في الحاشية على أصول الكافي ، ص 246 وعبّر عنه ب « بعض من عاصرنا » ونقلها أيضاًالمولى صالح المازندرانيّ في شرحه ، ج 3 ، ص 143 ، عن الإسترآباديّ . ( 2 ) . يس ( 36 ) : 82 .