امتناع الرؤية بالعين أظهر من أن يحتاج إلى بيان . « ا م ن » .
قوله : ( عن هشام بن الحكم ) [ ح 12 / 272 ] قال الأستاذ « 1 » : لمّا كان ذهن هشام بن الحكم في غاية الاستقامة ، والتزم أن لا يتكلّم إلّابما أخذه منهم صلوات اللَّه عليهم ، أمروا الأئمّة عليهم السلام جمعاً من الشيعة أن يأخذوا منه معالم دينهم ، فلذلك يروون كلامه كما يروون كلامهم عليهم السلام . « ا م ن » .
قوله : ( فأمّا القلب فإنّما سلطانه على الهواء ) [ ح 12 / 272 ]
المراد من الهواء عالم الأجسام ، أي الهواء وما في حكمه من جهة الجسميّة .
والمراد أنّ القلب يتمكّن من إدراك عالم الأجسام إدراكاً على وجه جزئيّ ، ولا يتمكّن من إدراك ما ليس بجسم ولاجسمانيّ على وجه جزئي .
لا يقال : ينتقض بإدراك النفس الناطقة ذاتها على وجه جزئيّ .
لأنّا نقول : الكلام في إدراك النفس الناطقة غيرها ، أو الكلام في العلم الحصولي لا الحضوري الذي يكفي في تحقّقه مجرّد حضور المعلوم عند العالم ، أي عدم غيبوبته عنه ، أو المراد أنّ القلب يتمكّن من إدراك عالم الأجسام على وجه التخييل والتمثيل ، ولا يتمكّن من إدراك غير عالم الأجسام على ذلك الوجه . « ا م ن » .
[ باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى ]
قوله : ( في هيئة الشابّ الموفّق ) [ ح 3 / 275 ] يحتمل أن يكون هذا من باب الاشتباه الخطّيّ بأن يكون أصله الشابّ الريّق . « ا م ن » . « 2 »
قوله : ( وقلنا : إنّ هشام بن سالم وصاحب الطاق ) إلخ [ ح 3 / 275 ] قلت : قد مضى في كلام المصنّف رحمه الله أنّه لم يذكر في كتابه هذا إلّاالآثار الصحيحة عنهم عليهم السلام بالمعنى المعتبر عند القدماء .
والسرّ في أمثال هذا الحديث أنّ بعض العامّة كذبوا على المشهورين من أصحاب
هامش
( 1 ) . في هامش النسخة : أستاذ ميرزا محمّد الإستر آباديّ .
( 2 ) . نقلها عنه المولى محمّد صالح المازندرانيّ في شرحه ، ج 3 ، ص 144 .