أحدهما مبنيّ على أنّه انعقد الإجماع على أنّه ليس الإيمان نوعين أحدهما حاصل بالرؤية وثانيهما حاصل بالكسب والنظر .
والآخر مبنيّ على أنّه انعقد الإجماع على أنّ الإيمان الكامل غير متوقّف على الرؤية . « ا م ن » .
قوله : ( لم تخل ) إلخ [ ح 3 / 263 ] أي لابدّ أن تزول عند حصول المعرفة من جهة الرؤية ، والحال أنّها لا تزول في الواقع .
وملخّص دليله عليه السلام أنّ المعرفة من جهة الرؤية غير متوقّفة على الكسب والنظر وقويّة ، والمعرفةَ التي في دار الدنيا متوقّفة عليه وضعيفة بالنسبة إلى الأولى ، فتخالفتا مثل الحرارة القويّة والحرارة الضعيفة . فإن كانت المعرفة من جهة الرؤية إيماناً لم تكن المعرفة من جهة الكسب إيماناً كاملًا ؛ لأنّ المعرفة من جهة الرؤية أكمل منها . وإن لم تكن إيماناً يلزم سلب الإيمان عن الرائين لامتناع اجتماع المعرفتين في زمان واحد في قلب واحد ، يعني قيام تصديقين أحدهما أقوى من الآخر بذهنٍ واحدٍ ، أحدهما حاصل من جهة الرؤية والآخر من جهة الدليل ، كما يمتنع قيام حرارتين بماءٍ واحد في زمان واحد . « 1 » « ا م ن » .
قوله : ( وكان في ذلك الاشتباه ) إلخ [ ح 4 / 264 ] يعني : كون الرائي والمرئيّ في طرفي الهواء الواقع بينهما يستلزم مشابهة المرئيّ بالرائي في الوقوع في جهة وفي الجسميّة ، فإنّ كون الشيء في طرف مخصوص من طرفي الهواء سبب عقليّ ؛ لكونه في جهة ولكونه جسماً ، فيلزم المشابهة بين الربّ وبين الرائي في الكون في الجهة وفي الجسميّة ، وقد مضى أنّه أخرجه عن الحدّين . « ا م ن » .
قوله : في قوله [ تعالى ]
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
هذا كلام مستأنف في تفسير قوله تعالى :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
أي الكلام في قوله تعالى . سمع من م د مدّ ظلّه « 2 » « بخطه » .
قوله : ( إحاطة الوهم ) [ ح 9 / 269 ] يعني : المراد أنّ القلوب لا تدرك كنهه تعالى ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) . نقلها الميرزا رفيعا النائينيّ في الحاشية على أصول الكافي ، ص 328 - 329 بعنوان « قيل » .
( 2 ) . المراد به ميرزا محمّد الاستر آباديّ ، كما تقدم وسيجئ .