باب المعبود
قوله : ( يا هشام ، اللَّه مشتقّ من إله ) [ ح 2 / 236 ] في الصحاح : ألَهَ بالفتح إلاهَةً : أي عَبَدَ عِبادةً . ومنه قرأ ابن عبّاس « ويَذَرَكَ والاهَتَكَ » بكسر الهمزة . قال : وعبادَتَك . وكان يقول : إنّ فرعون كان يُعْبَدُ . ومنه قولنا « اللَّه » ، وأصله إلاهٌ على فِعال بمعنى مفعول ؛ لأنّه مَأْلُوهٌ أي معبود ، كقولنا : إمامٌ فِعالٌ بمعنى مفعول ؛ لأنّه مُؤْتَمٌّ به ، فلمّا ادْخِلَتْ عليه الألف واللام حذفت الهمزة تخفيفاً لكثرته في الكلام ، ولو كانتا عوضاً منها لما اجتمعتا مع المعوّض منه في قولهم : الاله ، « 1 » وقُطِعَت الهمزةُ في النداء للزومها تفخيماً لهذا الاسم . انتهى « 2 » .
وأقول : سيجيء في باب جوامع التوحيد : كان إلهاً إذ لا مألوه . ومعنى قوله عليه السلام : « الإله يقتضي مألوها » أنّ معنى الإله المألوه ، فوجه الجمع بين الكلامين أنّ اللَّه تعالى سمّى نفسه بالإله قبل أن يعبده أحد من العباد . « ا م ن » .
قوله : ( الأسماء صفات وصف بها نفسه تعالى ) [ ح 3 / 337 ] يدلّ على أنّ لفظ اللَّه ليس عَلَماً لذاته تعالى ، كما هو مذهب بعض . « ا م ن » .
باب الكون والمكان
قوله : ( ولم يكن له كان ) [ ح 3 / 240 ] يعني لا مجال للمعنى الحقيقيّ للفظ « كان » في حقّه تعالى ؛ لأنّه اعتُبرت في معناه الحقيقي قطعة مخصوصة من الزمان الماضي ، ولا يستعمل في حقّه تعالى إلّامجرّداً عن الزمان . « ا م ن » .
قوله : ( ولا كان لكونه كون ) [ ح 3 / 240 ] يعني حدوث أو وجود زائد عليه . « ا م ن » .
قوله : ( لمكانه مكاناً ) [ ح 3 / 240 ] الأوّل مصدر ميميّ ، والثاني اسم مكان . « ا م ن » .
قوله : ( شيئاً مذكوراً ) [ ح 3 / 240 ] أي متخيّلًا متصوّراً لنا ، كما سيجيء في كلامهم عليهم السلام . « ا م ن » .
هامش
( 1 ) . رسم الخط في النسخة : الا لاه .
( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 2223 .