تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

[ كتاب التوحيد ]

[ باب حدوث العالم وإثبات المحدث ]

قوله : ( كتاب التوحيد باب حدوث العالم وإثبات المحدِث ) . لمّا بيّن طريق تحصيل علم الدين بأنّه يؤخذ من أصحاب العصمة ، أو من الكتب الّتي جوّزوا لنا الأخذ منها تارة بالتقرير على ذلك بل بالتصريح بذلك ؛ شرع في أوّل الواجبات في الدين وهو الاعتراف بالوحدانيّة ، ولمّا كان التوحيد مركّبا من نفي وإثبات ابتدأ بالإثبات واختار إثبات المحدِث - أي خالق الحوادث - على إثبات الواجب ، ليكون قريباً إلى فهم أصناف المكلّفين . واقتدى بعبارة الأحاديث ، واختار الحدوث على الإمكان والمحدث على الخالق ؛ لأنّ احتياج الحادث إلى الفاعل المحدِث أظهرُ من احتياج الممكن إلى الواجب ؛ وللتصريح بأنّ الإمكان يأبى عن القِدَم ، كالوجوب عن العدم . « ا م ن » . فإن قلت : لم يذكر في هذا الباب دليلًا على حدوث العالم كلّها . قلت : نقل حديثاً صريحاً في انحصار القديم فيه تعالى . أو يقال : قصده حدوث العالم المشاهد ، وقد ذكر أنّها متغيّرة من حال إلى حال ، وأنّها مسخّرة مدبّرة . « بخطه » . قوله : ( كان بمصر زنديق ) [ ح 1 / 215 ] المراد من الزنديق من لم يقل بعبادة أحدٍ أصلًا ، فعبدة الأوثان وأشباههم واليهود والنصارى والمجوس وكلّ من يعبد شيئاً ليسوا بزنادقة . « ا م ن » . قوله : ( قل ما شئت تخصم ) [ ح 1 / 215 ] أي تخصم نفسك كما سيجيء في حديث العالم الشامي في باب الاضطرار إلى الحجّة . « ا م ن » .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 101 | المولى محمد أمين الأسترآبادي / علي الفاضلي / المولى خليل القزويني