عند أهله ، والمخطئ فيه آثم فاسق كالقسمين الأوّلين .
وفي هذا الباب وفي غيره تصريحات ببطلان المذاهب الثلاثة وتعيّن المذهب الرابع . « ا م ن » .
قوله : ( إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يدع شيئاً ) إلخ [ ح 2 / 184 ] أقول : يبطل بأحاديث هذا الباب ثلاثة مذاهب من المذاهب الأربعة المشهورة بين الاصوليّين ، ويتعيّن المذهب الرابع وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام ومذهب قدمائنا الأَخباريين .
وأقول : المقصود بأحاديث هذا الباب - وأحاديث باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب - ردّ المذاهب الثلاثة وتعيين المذهب الرابع ، لا ما زعمه جمع من القاصرين من أنّ المقصود بها تجويز استنباط الأحكام الّتي ليست من بديهيّات الدين ولا من بديهيات المذهب من كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله ؛ وذلك لأنّه لو كان المراد ما زعموه لما صحّ قولهم عليهم السلام : « وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّاً » ولا قولهم عليهم السلام : « حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة » وكذلك حرام لا يتبدّل ولا يتغيّر ، ولا قولهم عليهم السلام : « حكم اللَّه في كلّ واقعة واحد » وسيجئ لهذا مزيد توضيح إن شاء اللَّه تعالى . « ا م ن » .
[ باب اختلاف الحديث ]
قوله : قال : ( يرجئه حتّى يلقى من يخبره ) [ ح 7 / 199 ] تصريح في أنّه يجب التأخير والتوقّف حتّى يلقى من يتعلّم منه ، فيجوز له التأخير في العمل حتّى يلقاه من يخبره .
« بخطه » .
قوله : ( خذوا بالأحدث ) [ ح 9 / 201 ] أقول : سيجيء هذا الحديث في باب التقيّة ، وفيه تصريح بأنّ العلّة في ذلك كون الأحدث موافقاً لزمان الحال من شدّة التقيّة في المسألة ومن خفّتها ، فالأحدث قد يكون خلاف الواقع وقد يكون موافق الواقع . وقد غفل عن هذا المعنى الشيخ الطوسيّ فزعم أنّ العلّة في العمل بالأحدث كونه موافقاً للواقع ، وقد صرّح بهذا الزعم في باب الأحاديث الواردة في نجاسة الخمر . « ا م ن » .
قوله : ( فأرجه حتّى تلقى إمامك ) إلخ [ ح 10 / 202 ] أقول : هذا الحديث ، وحديث