قوله : ( إنّ الجامعة لم تدع لأحد كلاماً ) إلخ [ ح 14 / 174 ] من جملة تصريحاتهم بأنّه لا يخلو واقعة عن حكم اللَّه ، وبأنّ كلّ أحكامه محفوظ عند أهلها . « ا م ن » .
قوله : ( فقد ضادّ اللَّه حيث أحلّ وحرّم فيما لا يعلم ) [ ح 17 / 177 ] أقول : هذا من جملة تصريحاتهم عليهم السلام بأنّه لا يجوز الفتوى إلّابعد قطع ويقين بما هو حكم اللَّه أو بما ورد عنهم عليهم السلام . « ا م ن » .
قوله : ( حلال محمّد حلال أبداً إلى يوم القيامة ) إلخ [ ح 19 / 179 ] هذا من جملة تصريحاتهم عليهم السلام بأنّه لا يجوز الاختلاف في الفتاوى ، وبأنّه لم تخل واقعة عن حكم وارد من اللَّه تعالى . « ا م ن » .
قوله : ( لسنا من « أرأيت » ) [ ح 21 / 181 ] السائل قصد : أيُّ شيء مقتضى اجتهادك الظنّي ؟ فأجابه عليه السلام بذلك . « بخطه » .
[ باب الرد إلى الكتاب والسنة وأنّه ليس شيء من الحلال والحرام . . . ]
قوله : ( باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ) إلخ .
أقول : اشتهر بين علماء الأصول أنّ المسائل ثلاثة أقسام : قسم من ضروريّات الدين ، وقسم من ضروريّات المذهب ، وقسم لا هذا ولا ذاك . وأنّ القسم الثالث هو محل الاجتهاد .
واشتهر بينهم أنّ في القسم الثالث أقوال أربعة :
الأوّل : أنّه خالٍ عن حكم اللَّه .
والثاني : أنّه غير خال عن حكم اللَّه ، لكن ما نصب اللَّه عليه دليلًا أصلًا لا قطعياً ولا ظنّياً .
والثالث : أنّ اللَّه تعالى نصب عليه دليلًا ظنياً لا قطعياً .
وعلى القول الأوّل كلّ مجتهد مصيب صرّحوا بذلك ، وعلى الثاني والثالث للمجتهد المصيب أجران وللمخطئ أجر واحد صرّحوا بذلك .
والقول الرابع : أنّ في القسم الثالث للَّهحكماً معيّناً ونصب عليه دليلًا قطعياً محفوظاً