وَمَا سَهَّلَتْ تِلْكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ * عَلَى النَّاسِ إِلَّا بَيْعَةَ الْفَلَتَاتِ « 1 »
وَمَا قِيلَ أَصْحَابُ السَّقِيفَةِ جَهْرَةً * بِدَعْوَى تُرَاثٍ فِي الضَّلَالِ بَنَاتٍ « 2 »
وَلَوْ قَلَّدُوا الْمُوصَى إِلَيْهِ أُمُورَهَا * لَزُمَّتْ بِمَأْمُونٍ عَلَى الْعَثَرَاتِ
أَخِي خَاتَمِ الرُّسْلِ الْمُصَفَّى مِنَ الْقَذَى * وَمُفْتَرَسِ الْأَبْطَالِ فِي الْغَمَرَاتِ
فَإِنْ جَحَدُوا كَانَ الْغَدِيرُ شَهِيدَهُ * وَبَدْرٌ وَأُحْدٌ شَامِخُ الْهَضَبَاتِ « 3 »
وَآيٌ مِنَ الْقُرْآنِ تُتْلَى بِفَضْلِهِ * وَإِيثَارِهِ بِالْقُوتِ فِي اللَّزَبَاتِ « 4 »
وَعِزُّ خِلَالٍ أَدْرَكَتْهُ بِسَبْقِهَا * مَنَاقِبُ كَانَتْ فِيهِ مُؤْتَنِفَاتٌ « 5 »
مَنَاقِبُ لَمْ تُدْرَكْ بِخَيْرٍ [ بِكَيْدٍ ] وَلَمْ تُنَلْ * بِشَيْءٍ سِوَى حَدِّ الْقَنَا الذَّرَبَاتِ « 6 »
نَجِيٌّ لِجِبْرِيلَ الْأَمِينِ وَأَنْتُمُ * عُكُوفٌ عَلَى الْعُزَّى مَعاً وَمَنَاتِ
بَكَيْتُ لِرَسْمِ الدَّارِ مِنْ عَرَفَاتٍ * وَأَجْرَيْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ بِالْعَبَرَاتِ
وَبَانَ عُرَا صَبْرِي وَهَاجَتْ صَابَتِي * رُسُومُ دِيَارِ قَدْ عَفَتْ وَعَرَاتٍ « 7 »
مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلَاوَةٍ * وَمَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِ
لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى * وَبِالْبَيْتِ وَالتَّعْرِيفِ وَالْجَمَرَاتِ
دِيَارٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى * وَلِلسَّيِّدِ الدَّاعِي إِلَى الصَّلَوَاتِ
دِيَارُ عَلِيٍّ وَالْحُسَيْنِ وَجَعْفَرٍ * وَحَمْزَةَ وَالسَّجَّادِ ذِي الثَّفِنَاتِ
دِيَارٌ لِعَبْدِ اللَّهِ وَالْفَضْلِ صِنْوِهِ * نَجِيِّ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْخَلَوَاتِ
هامش
( 1 ) إشارة إلى قول عمر ؛ كانت بيعة أبى بكر فلتة وقى اللّه المسلمين شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه .
( 2 ) « نأت » من نتأ اي ارتفع
( 3 ) الهضبات جمع الهضبة : الجبل المنبسط على وجه الأرض
( 4 ) اللزبات جمع اللزبة : شدة القحط .
( 5 ) « مؤتنفات » أي طريات مبتدعات لم يسبقه إليها أحد .
( 6 ) الذرب ككتف : الحاد من كل شيء يقال « فلان ذرب اللسان » أي حديده
( 7 ) الصبابة : رقة الشوق وحرارته . وعفت اي انمحت واندرست . والوعر : ضد السهل