وَأُخْرَى بِأَرْضِ الْجَوْزَجَانِ مَحَلُّهَا * وَقَبْرٌ بِبَاخَمْرَى لَدَى الْغُرُبَاتِ « 1 »
وَقَبْرٌ بِبَغْدَادٍ لِنَفْسٍ زَكِيَّةٍ * تَضَمَّنَهَا الرَّحْمَنُ فِي الْغُرُفَاتِ « 2 »
وَقَبْرٌ بِطُوسٍ يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ * أَلَحَّتْ عَلَى الْأَحْشَاءِ بِالزَّفَرَاتِ
إِلَى الْحَشْرِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ قَائِماً * يُفَرِّجُ عَنَّا الْغَمَّ وَالْكُرُبَاتِ
عَلِيُّ بْنُ مُوسَى أَرْشَدَ اللَّهُ أَمْرَهُ * وَصَلَّى عَلَيْهِ أَفْضَلَ الصَّلَوَاتِ
فَأَمَّا الْمُمِضَّاتُ الَّتِي لَسْتُ بَالِغاً * مَبَالِغَهَا مِنِّي بِكُنْهِ صِفَاتِ « 3 »
قُبُورٌ بِبَطْنِ النَّهَرِ مِنْ جَنْبِ كَرْبَلَاءَ * مُعَرَّسُهُمْ مِنْهَا بِشَطِّ فُرَاتِ « 4 »
هامش
( 1 ) الجوزجان : اسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان وهي بين مرو الرود وبلخ وقوله « وأخرى بأرض الجوزجان » إشارة إلى قتل يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين ( ع ) وكان ذلك في سنة 125 في خلافة وليد بن يزيد بن عبد الملك وذكر قصة خروجه وقتله الطبريّ في تاريخه ج 5 : 537 فراجع . وباخمرا : موضع بين الكوفة وواسط وقيل بين باخمرا وكوفة سبعة عشر فرسخا . وقوله « وقبر بباخمراء » عنى به قبر إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن عليّ بن أبي طالب ( ع ) قتل في سنة 145 في خلافة المنصور في وقعة كانت بينه وبين أصحاب المنصور بباخمرا فقتل إبراهيم ودفن هناك وقبره الآن معروف به يزار .
( 2 ) وفي هامش بعض النسخ بعد هذا البيت هكذا : « لما وصل إلى قوله : وقبر ببغداد لنفس زكية ، قال له ( ع ) : أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بها تمام قصيدتك ؟ فقلت :
بلى يا بن رسول اللّه ، فقال : وقبر بطوس والذي يليه . . . » والظاهر أنّه سقط عن آخر الأبيات قبل قوله فيما يأتي « فقال دعبل : لمن هذا القبر بطوس ؟ . . . الخ » كما في إعلام الورى .
( 3 ) الممضات من قولهم : أمضه الجرح اي أوجعه والمضض : وجع المصيبة .
( 4 ) التعريس : النزول آخر الليل قال في البحار وموضع معرس هنا يحتمل المصدر والحاصل ان قبورهم قريبة من الفرات بحيث إذا لم ينزل المسافر بقربها يذهب اليوم إلى الفرات فهو نصف منزل ، والغرض تعظيم جورهم وشناعته بأنهم ماتوا عطشا مع كونهم بجنب النهر الصغير وبقرب النهر الكبير .