تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع وَلَا رَآهُ عَالِمٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ بِمِثْلِ شَهَادَتِي وَلَقَدْ جَمَعَ الْمَأْمُونُ فِي مَجَالِسَ لَهُ عَدَداً مِنْ عُلَمَاءِ الْأَدْيَانِ وَفُقَهَاءِ الشَّرِيعَةِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ فَغَلَبَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَقَرَّ لَهُ بِالْفَضْلِ وَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقُصُور . وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ع يَقُولُ كُنْتُ أَجْلِسُ فِي الرَّوْضَةِ وَالْعُلَمَاءُ بِالْمَدِينَةِ مُتَوَافِرُونَ فَإِذَا عَيِيَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ عَنْ مَسْأَلَةٍ أَشَارُوا إِلَيَّ بِأَجْمَعِهِمْ وَبَعَثُوا إِلَيَّ الْمَسَائِلَ فَأُجِيبُ عَنْهَا . قَالَ أَبُو الصَّلْتِ وَلَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ هَذَا أَخُوكُمْ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَالِمُ آلِ مُحَمَّدٍ فَسَلُوهُ عَنْ أَدْيَانِكُمْ وَاحْفَظُوا مَا يَقُولُ لَكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع يَقُولُ لِي إِنَّ عَالِمَ آلِ مُحَمَّدٍ لَفِي صُلْبِكَ وَلَيْتَنِي أَدْرَكْتُهُ فَإِنَّهُ سَمِيُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْفَارِسِيِّ قَالَ نَظَرَ أَبُو نُوَاسٍ إِلَى الرِّضَا ع ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْمَأْمُونِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَدَنَا مِنْهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ قُلْتُ فِيكَ أَبْيَاتاً وَأُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَهَا مِنِّي فَقَالَ هَاتِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ
مُطَهَّرُونَ نَقِيَّاتٌ ثِيَابُهُمُ * تَجْرِي الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ أَيْنَمَا ذُكِرُوا مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَوِيّاً حِينَ تَنْسُبُهُ * فَمَا لَهُ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ مُفْتَخَرٌ فَأَنْتُمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى وَعِنْدَكُمْ * عِلْمُ الْكِتَابِ وَمَا جَاءَتْ بِهِ السُّوَرُ
فَقَالَ الرِّضَا ع قَدْ جِئْتَنَا بِأَبْيَاتٍ مَا سَبَقَكَ إِلَيْهَا أَحَدٌ يَا غُلَامٌ هَلْ مَعَكَ مِنْ نَفَقَتِنَا شَيْءٌ فَقَالَ لَهُ ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ أَعْطِهَا إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَ لَعَلَّهُ اسْتَقَلَّهَا يَا غُلَامُ سُقْ إِلَيْهِ الْبَغْلَةَ . وَلِأَبِي نُوَاسٍ أَيْضاً فِيهِ حِينَ عُوتِبَ عَلَى الْإِمْسَاكِ عَنْ مَدِيحِهِ فَقَالَ « 1 »
قِيلَ لِي أَنْتَ أَوْحَدُ النَّاسِ طُرّاً * فِي فُنُونٍ مِنَ الْكَلَامِ النَّبِيهِ لَكَ مِنْ جَوْهَرِ الْكَلَامِ بَدِيعُ * يُثْمِرُ الدُّرَّ فِي يَدَيِ مُجْتَنِيهِ « 2 »
هامش
( 1 ) ما بين المعقفتين غير موجود في المصدر . ( 2 ) وفي المصدر هكذا « لك من جوهر الكلام بديع * في المعاني وفي الكلام البديه » . وفي المنقول عن الوفيات بدل المصراع الأخير « لك من جيد القريض مديح . . . ا ه » .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 317 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى