وَسِبْطَيْ رَسُولَ اللَّهِ وَابْنَيْ وَصِيِّهِ * وَوَارِثِ عِلْمِ اللَّهِ وَالْحَسَنَاتِ
مَنَازِلُ وَحْيِ اللَّهِ يَنْزِلُ بَيْنَهَا * عَلَى أَحْمَدَ الْمَذْكُورِ فِي السُّوَرَاتِ
مَنَازِلُ قَوْمٍ يُهْتَدَى بِهُدَاهُمُ * وَتُؤْمِنُ مِنْهُمْ زَلَّةَ الْعَثَرَاتِ
مَنَازُلَ كَانَتْ لِلصَّلَاةِ وَلِلتُّقَى * وَلِلصَّوْمِ وَالتَّطْهِيرِ وَالْحَسَنَاتِ
مَنَازِلُ لَا تَيْمٌ يَحُلُّ بِرَبْعِهَا * وَلَا ابْنُ صَهَّاكٍ فَاتِكِ الْحُرُمَاتِ « 1 »
دِيَارٌ عَفَاهَا جَوْرُ كُلِّ مُنَابِذٍ * وَلَمْ تَعْفُ لِلْأَيَّامِ وَالسَّنَوَاتِ
قِفَا نَسْأَلُ الدَّارَ الَّتِي خَفَّ أَهْلُهَا * مَتَى عَهْدُهَا بِالصَّوْمِ وَالصَّلَوَاتِ « 2 »
وَأَيْنَ الْأُولَى شَطَّتْ بِهِمْ غُرْبَةُ النَّوَى * أَفَانِينُ فِي الْأَطْرَافِ مُفْتَرِقَاتٍ « 3 »
هُمُ أَهْلُ مِيرَاثِ النَّبِيِّ إِذَا اعْتَرَوْا * وَهُمْ خَيْرٌ سَادَاتٍ وَخَيْرُ حُمَاةٍ
إِذَا لَمْ نُنَاجِ اللَّهَ فِي صَلَوَاتِنَا * بِأَسْمَائِهِمْ لَمْ يَقْبَلِ الصَّلَوَاتِ
مَطَاعِيمُ فِي الْأَقْطَارِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ * لَقَدْ شُرِّفُوا بِالْفَضْلِ وَالْبَرَكَاتِ « 4 »
وَمَا النَّاسُ إِلَّا غَاصِبٌ وَمُكَذِّبٌ * وَمُضْطَغِنٌ ذُو إِحْنَةٍ وَتِرَاتٍ « 5 »
هامش
( 1 ) تيم : قبيلة أبى بكر . والفاتك : الشجاع الجرىء في الأمور وفي بعض النسخ « هانك » وهو الأظهر .
( 2 ) قال في البحار : قوله « قفا » قد شاع في الاشعار هذا النوع من الخطاب فقيل إن العرب قد يخاطب الواحد مخاطبة الاثنين ، وقيل هو للتأكيد من قبيل لبيك ، اى قف قف وقيل خطاب إلى أقل ما يكون معه من جمل وعبد ، وقيل انما فعلت العرب ذلك لان الرجل يكون أدنى أعوانه اثنين راعى إبله وغنمه وكذلك الرفقة أدنى ما يكون ثلاثة فجرى خطاب الاثنين على الواحد لمرور ألسنتهم عليه ، وقيل أراد « قفن » على جهة التأكيد فقلبت النون ألفا في حال الوصل لأن هذه النون تقلب ألفا في حال الوقف فحمل الوصل على الوقف .
( 3 ) قد مر معنى الشعر قبل ذلك
( 4 ) مطاعيم جمع المطعام اي كثير الإطعام
( 5 ) اضطغنوا : انطووا على الأحقاد وقابلوا الحقد بمثله . والاحنة : الحقد ، وترات جمع ترة كعدة عدات وأصله من الوتر . الانتقام