بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأَهَا مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَبِكُلِّ حَرْفٍ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ وَزَوَّجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَرَضِيَ عَنْهُ رِضًا لَا سَخَطَ بَعْدَهُ وَكُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ وَخَتَمَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِالسَّعَادَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ صَلَّاهَا خَمْسِينَ أَلْفَ صَلَاةٍ وَتَوَّجَهُ بِأَلْفِ تَاجٍ وَيَسْكُنُ الْجَنَّةَ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ
فصل فيما نذكره من الدعوات في أول يوم من رجب وكل يوم منه
نَقَلْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُنْتَخَبِ فَقَالَ وَتَقُولُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ اللَّهُ الْقَدِيمُ الْأَزَلِيُّ الْمَلِكُ الْعَظِيمُ أَنْتَ اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْمَوْلَى السَّمِيعُ الْبَصِيرُ يَا مَنِ الْعِزُّ وَالْجَلَالُ وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْعَظَمَةُ وَالْقُوَّةُ وَالْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ وَالنُّورُ وَالرُّوحُ وَالْمَشِيَّةُ وَالْحَنَانُ وَالرَّحْمَةُ وَالْمُلْكُ لِرُبُوبِيَّتِهِ نُورُكَ أَشْرَقَ لَهُ كُلُّ نُورٍ وَخَمَدَ لَهُ كُلُّ نَارٍ وَانْحَصَرَ لَهُ كُلُّ الظُّلُمَاتِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي اشْتَقَقْتَهُ مِنْ قِدَمِكَ وَأَزَلِكَ وَنُورِكَ وَبِالاسْمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي اشْتَقَقْتَهُ مِنْ كِبْرِيَائِكَ وَجَبَرُوتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَعِزِّكَ وَبِجُودِكَ الَّذِي اشْتَقَقْتَهُ [ أشفقته ] مِنْ رَحْمَتِكَ وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي اشْتَقَقْتَهَا مِنْ رَأْفَتِكَ وَبِرَأْفَتِكَ الَّتِي اشْتَقَقْتَهَا مِنْ جُودِكَ وَبِجُودِكَ الَّذِي اشْتَقَقْتَهُ مِنْ غَيْبِكَ وَبِغَيْبِكَ وَإِحَاطَتِكَ وَقِيَامِكَ وَدَوَامِكَ وَقِدَمِكَ وَأَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ أَسْمَائِكَ الْحُسْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْحَيُّ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ وَلَكَ كُلُّ اسْمٍ عَظِيمٍ وَكُلُّ نُورٍ وَغَيْبٍ وَعِلْمٍ وَمَعْلُومٍ وَمُلْكٍ وَشَأْنٍ وَبِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَقَدَّسْتَ وَتَعَالَيْتَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ طَيِّبٍ مُبَارَكٍ مُقَدَّسٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كُتُبِكَ وَأَجْرَيْتَهُ فِي الذِّكْرِ عِنْدَكَ وَتَسَمَّيْتَ بِهِ لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ بِخَيْرٍ تُعْطِيهِ فَأَعْطَيْتَهُ أَوْ شَرٍّ تَصْرِفُهُ فَصَرَفْتَهُ يَنْبَغِي أَنْ أَسْأَلَكَ بِهِ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَنْصُرَنِي عَلَى أَعْدَائِي وَتَغْلِبَ ذِكْرِي عَلَى نِسْيَانِي اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِعَقْلِي عَلَى هَوَايَ سُلْطَاناً مُبِيناً وَاقْرُنْ اخْتِيَارِي بِالتَّوْفِيقِ وَاجْعَلْ صَاحِبِي التَّقْوَى وَأَوْزِعْنِي شُكْرَكَ عَلَى مَوَاهِبِكَ وَاهْدِنِي اللَّهُمَّ بِهُدَاكَ إِلَى سَبِيلِكَ الْمُقِيمِ وَصِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَلَا تُمَلِّكْ زِمَامِيَ الشَّهَوَاتِ فَتَحْمِلَنِي عَلَى طَرِيقِ الْمَخْذُولِينَ وَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمُنْكَرَاتِ وَاجْعَلْ لِي عِلْماً نَافِعاً وَاغْرِسْ فِي قَلْبِي حُبَّ الْمَعْرُوفِ وَلَا تَأْخُذْنِي بَغْتَةً وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وَعَرِّفْنِي بَرَكَةَ هَذَا الشَّهْرِ وَيُمْنَهُ وَارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ وَقِنِي الْمَحْذُورَ فِيهِ وَأَعِنِّي عَلَى مَا أُحِبُّهُ مِنَ الْقِيَامِ بِحَقِّهِ وَمَعْرِفَةِ فَضْلِهِ وَاجْعَلْنِي فِيهِ مِنَ الْفَائِزِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمُتَعَالِ الْجَلِيلِ الْعَظِيمِ وَبِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ وَبِاسْمِكَ الْعَزِيزِ الْأَعْلَى وَبِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا يَا مَنْ خَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ وَخَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَذَلَّتْ لَهُ الْأَعْنَاقُ وَوَجِلَتْ مِنْهُ الْقُلُوبُ وَدَانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَقَامَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَا تُدْرِكُكَ الْأَبْصَارُ وَأَنْتَ تُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَأَنْتَ
اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
يَا رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَجَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالْكَرُوبِيِّينَ وَالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ وَجَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُسَبِّحِينَ بِحَمْدِكَ وَرَبَّ آدَمَ وَشَيْثٍ وَإِدْرِيسَ وَنُوحٍ وَهُودٍ وَصَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَلُوطٍ وَيَعْقُوبَ وَيُوسُفَ وَالْأَسْبَاطِ وَأَيُّوبَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَشُعَيْبٍ وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَرْمِيَا وَعُزَيْرٍ وَحَرْقِيَا [ حِزْقِيلَ ] وَشَعْيَا وَإِلْيَاسَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَذِي الْكِفْلِ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَجِرْجِيسَ وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَعَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ وَالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ وَجَمِيعِ الْأَمْلَاكِ الْمُسَبِّحِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً أَنْتَ رَبُّنَا الْأَوَّلُ الْآخِرُ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ الَّذِي خَلَقْتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ ثُمَّ اسْتَوَيْتَ عَلَى الْعَرْشِ الْمَجِيدِ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى تُبْدِئُ وَتُعِيدُ وَتُغْشِي
اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ
وَالْفُلْكُ وَالدُّهُورُ وَالْخَلْقُ مُسَخَّرُونَ بِأَمْرِكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ