تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
مِنْ رَجَبٍ تَبَاعَدَتْ عَنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ سَنَةٍ وَمَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ

فصل فيما نذكره من فضل أول يوم من رجب أيضا وصوم اليوم الأول وسبعة منه وثمانية وعشرة وخمسة عشر

رُوِّينَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ مِنْ كِتَابِ الصَّوْمِ لَهُ مِنْ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ فَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ مَا هَذَا لَفْظُهُ قَالَ حَدَّثَنَا كَثِيرٌ بَيَّاعُ النَّوَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ سَمِعَ نُوحٌ ع صَوْتَ السَّفِينَةِ عَلَى الْجُودِيِّ فَخَافَ عَلَيْهِ فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْ جَانِبِ السَّفِينَةِ فَرَفَعَ يَدَهُ وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ وَهُوَ يَقُولُ رهمان أتقن وَتَأْوِيلُهُمَا يَا رَبِّ أَحْسِنْ وَإِنَّ نُوحاً ع لَمَّا رَكِبَ السَّفِينَةَ رَكِبَهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ فَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَنْ يَصُومُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَقَالَ مَنْ صَامَهُ مِنْكُمْ تَبَاعَدَتْ عَنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ سَنَةٍ وَمَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْهُ غُلِّقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ السَّبْعَةُ وَإِنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ وَمَنْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أُعْطِيَ مَسْأَلَتَهُ وَمَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً قِيلَ لَهُ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ وَمَنْ زَادَهُ زَادَهُ اللَّهُ

فصل فيما نذكره من فضل صوم أيام متعينة منه أيضا والشهر كله

رُوِّينَا ذَلِكَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ مِنْهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صِيَامَ سَنَةٍ وَمَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ غُلِّقَتْ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ النَّارِ وَمَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ وَمَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً حَاسَبَهُ اللَّهُ
حِساباً يَسِيراً
وَمَنْ صَامَ رَجَبَ كُلَّهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ وَمَنْ كَتَبَ لَهُ رِضْوَانَهُ لَمْ يُعَذِّبْهُ

فصل فيما نذكره من صوم يوم رجب مطلقا

رُوِّينَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ مِنْ كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ وَإِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع أَنَّهُ قَالَ رَجَبٌ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ

فصل فيما نذكره من كيفية النية فيما يصام من رجب وغيره من الأوقات المرضية

اعلم أنا كنا ذكرنا في كتاب المضمار من تحرير النيات للصيام ما فيه كفاية لذوي الأفهام ونقول هاهنا إن من شروط الصيام والمهام أن تكون ذاكرا قبل دخولك في الصيام أن المنة لله جل جلاله عليك في استخدامك في الشرائع والأحكام وتأهيلك لما لم تكن له أهلا من الإنعام والإكرام وسعادة الدنيا ودار المقام فأنت تعرف من نفسك أنه لو استحضرك بعض الملوك المعظمين وشغلك بمهماته وكلامه يوما طول النهار بين الحاضرين سهل عليك ترك الطعام والشراب في ذلك اليوم لأجله واعتقدت أن المنة له عليك حيث أدخلك تحت ظله وشملك بفضله مع علمك أن الملك ما خلقك ولا رباك ولا خلق لك دنياك ولا أخراك فلا يحل في العقل والنقل أن يكون الله جل جلاله دون أحد من عباده وقد قام لك بما لم يقدر عليه غيره من إسعاده وإرفاده ومتى نقصت [ نقضت ] الله جل جلاله في صومك عما تجده في خدمة الملك من نشاطك وسرورك واهتمامك واعتقاد المنة له في إكرامك والذنب لك إن ضاع منك صوم نهارك وتكون أنت قد هونت بالله جل جلاله وعملت ما يقتضي هجرانه لك وغضبه عليك واستعادة ما وهبك من مسارك ومبارك وطول أعمالك أقول وإن اشتبه عليك صوم إخلاص النيات بصوم الرياء والشبهات فاعتبر ذلك بعدة إشارات منها أن تعرض على نفسك حضور الإفطار في ذلك النهار بمحضر الصائمين من الأخيار فإن وجدت نفسك تستحيي [ مستحيا ] من مشاهدتهم لإفطارك بين الصيام فاعلم أن في صومك شبهة تريد بها التقرب إلى قلوب الأنام ومنها أن تعتبر نفسك أيما أسر لها وأحب إليها أن يطلع الله جل جلاله وحده عليها أو تريد أن يعلم بها ويطلع عليها مع الله تعالى سواه ممن يمدحها أو [ و ] ينفعها اطلاعه في دنياه فإن وجدت نفسك تريد مع اطلاع الله عز وجل على صيامك معرفة أحد غير الله تعالى بصومك