وصيانتهم عن الإعراض عنه وروينا في الأخبار عوضا عن الصوم المندوب يحتمل أن يكون عوضا لأهل اليسار وعوضا آخر يحتمل أن يكون عوضا لأهل الإعسار أقول فأما العوض الذي يحتمل أن يكون [ لأهل اليسار ]
فَقَدْ رَأَيْنَا وَرُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ وَغَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِينَ ع أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى مِسْكِينٍ بِمُدٍّ مِنَ الطَّعَامِ يَقُومُ مَقَامَ يَوْمٍ مِنْ مَنْدُوبَاتِ الصِّيَامِ وَرُوِيَ عُوِّضَ عَنْ يَوْمِ الصَّوْمِ دِرْهَمٌ
ولعل التفاوت بحسب سعة اليسار ودرجات الاقتدار وسيأتي رواية في أواخر رجب أنه يتصدق عن كل يوم منه برغيف عوضا عن الصوم الشريف ولعله لأهل الإقتار تخفيفا للتكليف أقول وأما ما يحتمل أن يكون عوضا عن الصوم في رجب لأهل الإعسار
فَإِنَّنَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ره أَنَّهُ قَالَ وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ رَجَبَ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ وَذَكَرَ فَضْلَ صِيَامِهِ وَمَا لِصِيَامِ أَيَّامِهِ مِنَ الثَّوَابِ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ يَصْنَعُ مَا ذَا لِيَنَالَ مَا وَصَفْتَ قَالَ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ إِلَى تَمَامِ ثَلَاثِينَ بِهَذَا التَّسْبِيحِ مِائَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ الْإِلَهِ الْجَلِيلِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ سُبْحَانَ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّةَ وَهُوَ لَهُ أَهْلٌ
أقول فلا ينبغي للمؤسر [ من الموسر ] أن يترك الاستظهار بإطعام مسكين عن كل يوم من أيام الصيام المندوبات ويقتصر على هذه التسبيحات بل يتصدق ويسبح احتياطا للعبادات
فصل فيما نذكره أيضا من عمل أول يوم من رجب من صلوات
فمن ذلك صلاة أول كل شهر ودعاؤها والصدقة بعدها وقد ذكرنا ذلك عند عمل كل شهر من الجزء الخامس من المهمات ما يكون أرجح
وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا سَلْمَانُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَيْئاً مِنْ غَرَائِبِ الْكَنْزِ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ تُصَلِّي عَشْرَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ كُلَّهَا مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي جَرَى عَلَيْكَ الْقَلَمُ إِلَى هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَوَقَاكَ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَصَرَفَ عَنْكَ الْجُذَامَ وَالْبَرَصَ وَذَاتَ الْجَنْبِ
وَمِنَ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ : مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ره بِإِسْنَادِهِ فِيمَا [ إلى من ] ذَكَرَهُ فِي الْمِصْبَاحِ فَقَالَ وَرَوَى سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ره قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي وَقْتٍ لَمْ أَدْخُلْ عَلَيْهِ فِيهِ قَبْلَهُ قَالَ يَا سَلْمَانُ أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَ فَلَا أُحَدِّثُكَ قُلْتُ بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَا سَلْمَانُ مَا مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ صَلَّى فِي هَذَا الشَّهْرِ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً وَهُوَ شَهْرُ رَجَبٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا مَحَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ فِي صِغَرِهِ وَكِبَرِهِ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الشَّهْرَ كُلَّهُ وَكُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَى السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ وَرُفِعَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَمَلُ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَكُتِبَ لَهُ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ مِنْهُ عِبَادَةُ سَنَةٍ وَرُفِعَ لَهُ أَلْفُ دَرَجَةٍ فَإِنْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ أَنْجَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ يَا سَلْمَانُ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ جَبْرَئِيلُ ع وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ عَلَامَةٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ لِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يُصَلُّونَ ذَلِكَ قَالَ سَلْمَانُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي كَيْفَ أُصَلِّي هَذِهِ الثَّلَاثِينَ رَكْعَةً وَمَتَى أُصَلِّيهَا قَالَ يَا سَلْمَانُ تُصَلِّي فِي أَوَّلِهِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ رَفَعْتَ يَدَيْكَ وَقُلْتَ
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
وَحْدَهُ
لا شَرِيكَ لَهُ
لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ
يُحْيِي وَيُمِيتُ
وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ثُمَّ امْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ
وَمِنَ الصَّلَوَاتِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ مَا رَأَيْنَاهُ فِي يَدِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا مِنْ كُتُبِ الْعِبَادَاتِ - : مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ تُصَلِّي أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ الأول [ الْأُولَى ] بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَفِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَأَلْهَيكُمُ التَّكَاثُرُ مَرَّةً وَفِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْساً وَعِشْرِينَ مَرَّةً وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
ذكر صلاة في يوم من رجب
وَجَدْتُهَا بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ وَصَلَّى فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَيَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَتَيْ مَرَّةٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ يُرَى لَهُ
ذكر قراءة قل هو الله أحد في يوم الجمعة من رجب
رَأَيْتُ فِي حَدِيثٍ بِإِسْنَادِنَا أَنَّ مَنْ قَرَأَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ رَجَبٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَسْعَى بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ
وإن كان أول يوم من رجب الجمعة ففيه صلاة زائدة
ذكر صلاة يوم الجمعة من رجب
وَجَدْنَاهَا بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي شَهْرِ رَجَبٍ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ مِنْ يَوْمِ يُصَلِّيهَا إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى