مِنْهُ عَيْنِي وَلَا أَخْلُوَ مِنْ ذِكْرِكَ فِي لَيْلِي وَنَهَارِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُثْنِي عَلَيْكَ وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مَدْحِي وَثَنَائِي مَعَ قِلَّةِ عَمَلِي وَقِصَرِ رَأْيِي وَأَنْتَ الْخَالِقُ وَأَنَا الْمَخْلُوقُ وَأَنْتَ الْمَالِكُ وَأَنَا الْمَمْلُوكُ وَأَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا الْعَبْدُ وَأَنْتَ الْعَزِيزُ وَأَنَا الذَّلِيلُ وَأَنْتَ الْقَوِيُّ وَأَنَا الضَّعِيفُ وَأَنْتَ الْغَنِيُّ وَأَنَا الْفَقِيرُ وَأَنْتَ الْمُعْطِي وَأَنَا السَّائِلُ وَأَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَأَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَعْطِنِي سُؤْلِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَتَجَاوَزْ عَنِّي وَعَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَصَفِيِّكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ وَكَرِّمْ مَقَامَهُ وَأَجْزِلْ ثَوَابَهُ وَأَفْلِجْ حُجَّتَهُ وَأَظْهِرْ عُذْرَهُ وَعَظِّمْ نُورَهُ وَأَدِمْ كَرَامَتَهُ وَأَلْحِقْ بِهِ أُمَّتَهُ وَذُرِّيَّتَهُ وَأَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنَهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً أَكْرَمَ النَّبِيِّينَ تَبَعاً وَأَعْظَمَهُمْ مَنْزِلَةً وَأَشْرَفَهُمْ كَرَامَةً وَأَعْلَاهُمْ دَرَجَةً وَأَفْسَحَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلًا اللَّهُمَّ بَلِّغْ مُحَمَّداً الدَّرَجَةَ وَالْوَسِيلَةَ [ درجة الوسيلة ] وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَعَظِّمْ نُورَهُ وَبُرْهَانَهُ وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ فِي أُمَّتِهِ وَتَقَبَّلْ صَلَاةَ أُمَّتِهِ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَتَلَا آيَاتِكَ وَنَصَحَ لِعِبَادِكَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ [ وَعَبَدَكَ ] حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ اللَّهُمَّ زِدْ مُحَمَّداً مَعَ كُلِّ شَرَفٍ شَرَفاً وَمَعَ كُلِّ فَضْلٍ [ فضيلة ] فَضْلًا وَمَعَ كُلِّ كَرَامَةٍ كَرَامَةً وَمَعَ كُلِّ سَعَادَةٍ سَعَادَةً حَتَّى تَجْعَلَ مُحَمَّداً فِي الشَّرَفِ الْأَعْلَى مِنَ [ مع ] الدَّرَجَاتِ الْعُلَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ [ عَلَى ] آلِ مُحَمَّدٍ وَسَهِّلْ لِي مَحَبَّتِي [ محنتي ] وَبَلِّغْنِي أُمْنِيَّتِي وَوَسِّعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَاقْضِ عَنِّي دَيْنِي وَفَرِّجْ عَنِّي هَمِّي وَغَمِّي وَكَرْبِي وَيَسِّرْ لِي إِرَادَتِي وْ أَوْصِلْنِي إِلَى بُغْيَتِي سَرِيعاً عَاجِلًا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
فصل فيما نذكره من صوم اليوم العاشر من ربيع الآخر
11 رُوِّينَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى شَيْخِنَا الْمُفِيدِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ حَدَائِقِ الرِّيَاضِ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ عِنْدَ ذِكْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ مَا هَذَا لَفْظُهُ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْهُ سَنَةً اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ كَانَ مَوْلِدُ سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا ص وَهُوَ يَوْمٌ شَرِيفٌ عَظِيمُ الْبَرَكَةِ يُسْتَحَبُّ صِيَامُهُ
فصل فيما نذكره من فضل هذا الصيام الحاضر واحترام اليوم العاشر من ربيع الآخر لأجل تعظيم المولود فيه وفضله الباهر
أقول إن كل يوم ولد فيه إمام من أئمة الإسلام فهو يوم عظيم الإنعام ينبغي أن يتلقى بما يستحقه من الشكر لله جل جلاله والثناء على مقدس مجده والزيادة في مهمات حمده وأن يعترف لله جل جلاله بما فتح الله فيه من الأبواب إلى سعادة الدنيا ويوم الحساب ويعترف للإمام ص بحقه الذي أوجبه الله جل جلاله برياسته وسياسته وشفقته وعظمته ويختمه بما يليق به من خاتمته وقد قدمنا في عدة مواضع من هذا الكتاب تفصيلا لهذه الأسباب
الباب السادس فيما نذكره مما يتعلق بشهر جمادى الأولى
وفيه فصول
فصل فيما نذكره من دعاء عند غرة هذا الشهر
وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ مِنْ كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ الدُّعَاءُ فِي غُرَّةِ جُمَادَى الْأُولَى تَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ
اللَّهُ
وَأَنْتَ
الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
وَأَنْتَ
الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ
وَأَنْتَ [ اللَّهُ ]
السَّلامُ الْمُؤْمِنُ
وَأَنْتَ
الْمُهَيْمِنُ
وَأَنْتَ