جَزِيلَ ثَوَابِكَ وَإِنِّي مُقِرٌّ [ لمقر ] غَيْرُ مُنْكِرٍ وَتَائِبٌ إِلَيْكَ مِمَّا اقْتَرَفْتُ وَعَائِذٌ بِكَ فِي هَذَا الْمَقَامِ مِمَّا قَدَّمْتُ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي تَقَدَّمْتَ إِلَيَّ فِيهَا وَنَهَيْتَنِي عَنْهَا وَأَوْعَدْتَ عَلَيْهَا الْعِقَابَ وَأَعُوذُ بِكَرَمِ وَجْهِكَ أَنْ تُقِيمَنِي مَقَامَ الْخِزْيِ وَالذُّلِّ يَوْمَ تُهْتَكُ فِيهِ الْأَسْتَارُ وَتَبْدُو فِيهِ الْأَسْرَارُ وَالْفَضَائِحُ وَتُرْعَدُ فِيهِ الْفَرَائِصُ
يَوْمَ الْحَسْرَةِ
وَالنَّدَامَةِ يَوْمَ الْأَفِكَةِ
يَوْمَ الْآزِفَةِ
يَوْمُ التَّغابُنِ
يَوْمَ الْفَصْلِ
يَوْمَ الْجَزَاءِ يَوْماً
كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
يَوْمَ النَّفْخَةِ
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
يَوْمَ النَّشْرِ يَوْمَ الْعَرْضِ
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ
وَأَكْنَافُ السَّمَاءِ
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها
يَوْمَ يُرَدُّونَ إِلَى اللَّهِ
فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
يَوْمَ يُرَدُّونَ
إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
يَوْمَ يُرَدُّونَ
إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
وَ
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْوَاقِعَةِ يَوْمَ تُرَجُّ
الْأَرْضُ رَجًّا
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
يَوْمَ الشَّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ يَوْمَ تَكُونُ الْمَلَائِكَةُ
صَفًّا صَفًّا
اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِمَوْقِفِي فِي هَذَا الْيَوْمِ وَلَا تُخْزِنِي فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَاجْعَلْ يَا رَبِّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَعَ أَوْلِيَائِكَ مُنْطَلَقِي وَفِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ مَحْشَرِي وَاجْعَلْ حَوْضَهُ مَوْرِدِي وَفِي الْغُرِّ الْكِرَامِ مَصْدَرِي وَأَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي حَتَّى أَفُوزَ بِحَسَنَاتِي وَتُبَيِّضَ بِهِ وَجْهِي وَتُيَسِّرَ بِهِ حِسَابِي وَتُرَجِّحَ بِهِ مِيزَانِي وَأَمْضِيَ مَعَ الْفَائِزِينَ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ إِلَى رِضْوَانِكَ وَجِنَانِكَ إِلَهَ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تَفْضَحَنِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلَائِقِ بِجَرِيرَتِي أَوْ أَنْ أَلْقَى الْخِزْيَ وَالنَّدَامَةَ بِخَطِيئَتِي أَوْ أَنْ تُظْهِرَ فِيهِ سَيِّئَاتِي عَلَى حَسَنَاتِي أَوْ أَنْ تُنَوِّهَ بَيْنَ الْخَلَائِقِ بِاسْمِي يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ الْعَفْوَ الْعَفْوَ السَّتْرَ السَّتْرَ اللَّهُمَّ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي مَوَاقِفِ الْأَشْرَارِ مَوْقِفِي أَوْ فِي مَقَامِ الْأَشْقِيَاءِ مَقَامِي وَإِذَا مَيَّزْتَ بَيْنَ خَلْقِكَ فَسُقْتَ كُلًّا بِأَعْمَالِهِمْ زُمَراً إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَسُقْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَفِي زُمْرَةِ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ إِلَى جناتك [ جِنَانِكَ ] يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ وَدِّعْهُ ع وَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْبَشِيرُ النَّذِيرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا السِّرَاجُ الْمُنِيرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا السَّفِيرُ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ أَشْهَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَالْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ