تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
والاعتداء والتمثيل بمهجته الشريفة والتعذيب له بكل إرادة من الكفار سخيفة ومنها أن العادة قاضية وحاكمة أن زعيم العسكر إذا اختفى أو اندفع عن مقام الأخطار وانكسر علم القوة والاقتدار فإنه لا يكلف رعيته المتعلقون عليه أن يقفوا موقفا قد فارقه زعيمهم وكان معذورا في ترك الصبر عليه ومولانا علي ع كلف الصبر والثبات على مقامات قد اختفى فيها زعيمه الذي يعول عليه ص وانكسر فيها علم القوة الذي تنظر عيون الجيش إليه فوقف مولانا علي ص وزعيمه غير حاضر فهو موقف قاهر وهذا فضل من الله جل جلاله لمولانا علي ع باهر وبمعجزات تخرق عقول ذوي الألباب وتكشف لك أنه القائم مقامه في الأسباب ومنها أن فدية مولانا علي ع لسيدنا رسول الله ص كانت من أسباب التمكين من مهاجرته ومن كل ما جرى من السعادات والعنايات بنبوته فيكون مولانا علي ع قد صار من أسباب التمكين من كل ما جرت حال الرسالة عليه ومشاركا له في كل خير فعله النبي ص وبلغ ماله [ وبلغ حاله ] إليه وقد اقتصرت في ذكر أسرار [ أسباب ] المهاجرة الشريفة النبوية على هذه المقامات الدينية ولو أردت بالله جل جلاله أوردت مجلدا منفردا في هذه الحال ولكن هذا كاف شاف للمنصفين وأهل الإقبال

فصل فيما نذكره مما يدعى به في غرة شهر ربيع الأول

16 وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ الدُّعَاءُ فِي غُرَّةِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا ذَا الطَّوْلِ وَالْقُوَّةِ وَالْحَوْلِ وَالْعِزَّةِ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ وَحْدَانِيَّتَكَ وَأَقْدَمَ صَمَدَانِيَّتَكَ وَأَوْحَدَ إِلَهِيَّتَكَ وَأَبْيَنَ رُبُوبِيَّتَكَ وَأَظْهَرَ جَلَالَكَ وَأَشْرَفَ بَهَاءَ آلَائِكَ وَأَبْهَى كَمَالَ صَنَائِعِكَ [ كرم بها صنائعك ] وَأَعْظَمَكَ فِي كِبْرِيَائِكَ وَأَقْدَمَكَ فِي سُلْطَانِكَ وَأَنْوَرَكَ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ وَأَقْدَمَ مُلْكَكَ وَأَدْوَمَ عِزِّكَ وَأَكْرَمَ عَفْوَكَ وَأَوْسَعَ حِلْمَكَ وَأَغْمَضَ عِلْمَكَ وَأَنْفَذَ قُدْرَتَكَ وَأَحْوَطَ قُرْبَكَ أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ الْقَدِيمِ وَأَسْمَائِكَ الَّتِي كَوَّنْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ [ عَلَى ] آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَرَحِمْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَأَنْ تَأْخُذَ بِنَاصِيَتِي إِلَى مُوَافَقَتِكَ وَتَنْظُرَ إِلَيَّ بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 596 | السيد ابن طاووس