تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ : وَعَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ جَاعَ فِي زَمَنِ قَحْطٍ فَأَهْدَتْ لَهُ فَاطِمَةُ ع رَغِيفَيْنِ وَبَضْعَةَ لَحْمٍ آثَرَتْهُ بِهَا فَرَجَعَ بِهَا إِلَيْهَا فَقَالَ هَلُمِّي يَا بُنَيَّهُ وَكَشَفَتْ عَنِ الطَّبَقِ فَإِذَا هُوَ مَمْلُوٌّ خُبْزاً وَلَحْماً فَهَبَّتْ وَعَلِمْتَ أَنَّهَا نَزَلَتْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهَا ص
أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
فَقَالَ ع الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَكِ شَبِيهَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَجَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ وَأَوْسَعَتْ فَاطِمَةُ عَلَى جِيرَانِهَا أَقُولُ وَرَوَى حَدِيثَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ هَلْ أَتَى فِي مَدْحِ مَوْلَانَا عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدُ النَّيْشَابُورِيُّ الْمُخَالِفُ لِأَهْلِ الْبَيْتِ فِي كِتَابِ أَسْبَابِ النُّزُولِ

فصل فيما نذكره من العبادات لرب العالمين في هذه ليلة خمس وعشرين

اعلم أن أوقات العبادات والمراد منها لله جل جلاله في تلك الأوقات مرجعه إلى العالم بمصالح العباد وما يكون أنفع لهم في الدنيا والمعاد لما عرفنا أن صدقة مولانا علي ع ومولاتنا فاطمة ص في هذه الليلة بالمقدار اليسير بلغ بهم إلى المقام الكبير والثناء عليهم بلفظ الكتاب المجيد وما وهب لهم من المزيد وكانوا قدوة لمن اقتدى آثارهم [ بآثارهم ] واهتدى بأنوارهم اقتضى ذلك بلسان الحال أن يكون في هذه الليلة من جملة ثواب الأعمال التصدق على الفقراء والأسراء والأيتام والمساكين والإيثار على النفس والأقربين موافقة لأهل الإيثار ومتابعة للأطهار وتعرضا لنفحات مالك المراحم والمكارم والمبار ودخولا فيما فتحه الله جل جلاله في تلك الليلة من الأنوار والأسرار

فصل فيما نذكره مما يعمل يوم خامس وعشرين من ذي الحجة

اعلم أن هذا يوم عظيم الشأن أثنى الله جل جلاله على خاصته ببيان لفظ مقدس القرآن فهو يوم يحسن أن يتقرب فيه إلى الله جل جلاله بصلوات الشكر على ما وهب لأهل الذكر وولاة الأمر ويبالغ العبد فيه بحق الاعتراف والإنعام والإسعاف روينا بإسنادنا إلى شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان ضاعف الله جل جلاله له تحف الرضوان فيما ذكره في كتاب حديقة [ حدائق ] الرياض وزهرة المرتاض عند ذكر شهر ذي الحجة فقال ما هذا لفظه وفي يوم الخامس والعشرين منه نزلت في أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ع سورة هل أتى ويستحب صيامه على ما أظهره الله تعالى ذكره من فضل صفوته وعترة رسوله وحجته على خلقه أقول وأما صحبة هذا اليوم بحفظ حرمته والعمل في خاتمته فقد قدمنا في الأيام المعظمات ما يغني عن تكراره لمن عرفه أقول وفي السادس والعشرين من ذي الحجة قتل عدو لأهل بيت النبوة ع وفي اليوم السابع والعشرين منه كان قتل مروان - وزوال دولة بني أمية بالكلية فهذا يقتضي أن يكونا يومي سرور وصوم وصلاة شكر وصدقات عند ذوي [ البصائر ] الأبصار والعنايات وهو مذكور [ وصفه ] في غير هذه الروايات

الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر [ بصواب المحجة ]

روينا ذلك بإسنادنا إلى شيخنا المفيد رضوان الله جل جلاله عليه من كتاب حدائق الرياض المشار إليه عند ذكر اليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة فقال ما هذا لفظه ويستحب صيامه شكرا لله تعالى لتفريجه عن أوليائه بموت عدوه وعدو رسوله أقول وإذا كان هذا اليوم كما أشار إليه المفيد رحمه الله فينبغي أن يكون السرور فيه والعمل لله جل جلاله بمراضيه والشكر له سبحانه والثناء على بره على قدر نعمة هلاك عدوه الذي أشار إلى ذكره فإن كان عدوا عظيما