فليكن ما يفعله العبد في مقابلته عظيما جليلا ويكون الشكر لله جل جلاله جسيما جميلا أقول وما أصحبه هذا اليوم بما يليق به من الاعتراف لله جل جلاله بمنته وكمال الأوصاف عند خاتمته فهو أن يكون عداوتك لمن عاد الله جل جلاله لأجله ولمن عادى رسوله ص على قدر ما وضع من محله ولمن عادى أولياء الله على قدر إساءته إليهم وما أدخل العدو من الضرر عليهم ولا تكون عداوتك لدنيا فانية ولا لأغراض واهية وإذا كان آخر [ نهار ] اليوم المذكور فاختمه بالآداب التي قدمناها في أيام السرور
الباب التاسع فيما نذكره من عمل آخر يوم ذي الحجة
يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَعَشْرَ دَفَعَاتٍ سُورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَعَشْرَ دَفَعَاتٍ آيَةِ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ تَدْعُو وَتَقُولُ اللَّهُمَّ مَا عَمِلْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنْ عَمَلٍ نَهَيْتَنِي عَنْهُ وَلَمْ تَرْضَهُ وَنَسِيتُهُ وَلَمْ تَنْسَهُ وَدَعَوْتَنِي إِلَى التَّوْبَةِ بَعْدَ اجْتِرَائِي عَلَيْكَ اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْهُ فَاغْفِرْ لِي وَمَا عَمِلْتُ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ فَاقْبَلْهُ مِنِّي وَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي مِنْكَ يَا كَرِيمُ قَالَ فَإِذَا قُلْتَ هَذَا قَالَ الشَّيْطَانُ يَا وَيْلَهُ مَا تَعِبْتُ فِيهِ هَذِهِ السَّنَةَ هَدَمَهُ أَجْمَعَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَشَهِدَتْ لَهُ السَّنَةُ الْمَاضِيَةُ أَنَّهُ قَدْ خَتَمَهَا بِخَيْرٍ
أَقُولُ وَوَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ لَفْظَ آخَرَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ مَا عَمِلْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ وَوَعَدْتَنِي أَنْ تُعْطِيَنِي عَلَيْهِ الثَّوَابَ فَتَقَبَّلْهُ مِنِّي بِفَضْلِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُخَيِّبْ دُعَائِي اللَّهُمَّ وَمَا عَمِلْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِمَّا نَهَيْتَنِي عَنْهُ وَتَجَرَّأْتُ عَلَيْهِ فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِذَلِكَ كُلِّهِ فَاغْفِرْ لِي يَا غَفُورُ
وهذه الرواية دلت على أن أول السنة المحرم وسوف نذكر ما نرويه في هذه الأسباب في أول الجزء الثاني من هذا الكتاب ونجمع بين الروايتين على وجه الثواب إن شاء الله تعالى يقول السيد الإمام العالم العامل الفقيه العلامة الفاضل البارع الزاهد العابد أوحد دهره وفريد عصره رضي الدين ركن الإسلام والمسلمين جمال العارفين أفضل السادات سند الطائفة [ سيد الشرف ] ذو الحسبين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن الطاوس الحسني قدس الله روحه ونور الله ضريحه وحيث رأينا أن قد